الأربعاء, أغسطس 12, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

arabjn

شهدت الأيام الأخيرة إطلاق مركبتين فضائيتين حول كوكب المريخ، الملقب بالكوكب الأحمر، لتنضافا إلى ثماني مركبات فضائية موجودة منذ فترة سواء في مداره أو على سطحه، كما يتوقع أن يتم إطلاق مركبة فضائية أخرى نهاية الشهر الجاري.

يتعلق الأمر بالمركبة الفضائية الإماراتية إسبوار، التي غادرت 20 يوليو 2020، والمركب الفضائي الصيني تيان وين 1، الذي تبع سابقه بعد مرور أقل من ثلاثة أيام، ومن المقرر أن يلتحق بهما مركب فضائي أمريكي آخر نهاية شهر يوليو.

المعروف أنه توجد في مدار المريخ أو على سطحه ثمانية مركبات فضائية، كانت الولايات المتحدة وأوروبا والهند أطلقتها، وتتجلى مهام كل تلك المركبات في العمل على كشف علامات الحياة الماضية، ودراسة إمكانيات عيش الإنسان مستقبلا على ذلك الكوكب.

تؤكد قناة فرانس أنفو، أن إطلاق الامارات مركبتها الفضائية “الأمل”، في مهمتها الأولى عربيا، من أجل تقديم صورة كاملة وغير مسبوقة لديناميكيات الزمن في جو المريخ، من خلال الدوران حوله لمدة عام.

الصين، أرسلت، منذ بضعة أيام، المركب الفضائي “مانجاليان -1” وتنشد من خلال تلك التجربة انجاز ما حققته الولايات المتحدة في العديد من مهام المريخ منذ الستينيات، من خلال إرسال وحدة على المريخ، ووضع الروبوت المتحكم فيه عن بعد لإجراء تحليلات التربة والغلاف الجوي، والتقاط الصور، والمساهمة في رسم خرائط الكوكب الأحمر.

وفي حال نجاح هذه المهمة، ستكون هذه هي المرة الأولى في التاريخ التي تعمل فيها مركبة إنزال غير أمريكية وروبوت بدون طيار على كوكب المريخ.

وتعتزم أمريكيا، إرسال جهاز جديد للمريخ شهر يوليو 2020، بعد إطلاقها Curiosity في عام 2012، وستكون هذه المركبة المسماة “برسفيرنس”، الأكثر تقدمًا من قبل وكالة ناسا على الإطلاق إلى الكوكب الأحمر.

ولم يأت إطلاق الإمارات والصين وأمريكا لمركبات فضائية في اتجاه المريخ، مصادفة، فالنظام الشمسي يتيح مرة كل 26 شهرا إمكانية أن تكون الشمس والأرض والمريخ في هذا الترتيب بالضبط، والذي تكون خلاله المسافة بين الأرض والمريخ هي الأقصر، ما يوفر الوقود والإمكانيات المادية المخصصة للمهمة.

وفي غضون العامين المقبلين، يتوقع أن تطلق فرنسا وروسيا في إطار مهمة ExoMars، مركبة إكسومارز من كازاخستان، لبحث تربة المريخ، وهي مهمة معقدة.

ما الذي يجعل المريخ جذابا للغاية؟

يعد كوكب المريخ، أقرب كوكب إلى الأرض، والدراسات كشفت أنهما كانا متطابقين تقريبًا، منذ حوالي خمسة مليارات سنة، فقبل 3.5 مليار سنة، كان للمريخ غلاف جوي وماء، وهو ما كان من شأنه أن يفضي إلى تطور شكل من أشكال الحياة، فلماذا إذن لم يتطور الكوكبان بنفس الشكل؟ تلك إحدى الأسئلة الجوهرية التي ينشد العلماء الرد عليها، لأن الجواب قد يكون مفتاحا لوضع تصورات وخطط مستقبلية لإمكانيات العيش فوق الكوكب.

 ويتعلق السباق المحموم نحو المريخ أيضًا بالقوة، فخلال الحرب الباردة، خاضت أمريكا والاتحاد السوفيتي سباقا نحو القمر، وبعد عقود احتلت الصين مكان السوفيات، بهدف الاستثمار في الموارد المستقبلية ومكانتها السياسية أيضا، فاستكشاف الفضاء أصبح في حد ذاته صورة على التقدم وعلامة تجارية ومصدر فخر وطني.

Tags: , , , , , , , ,

مقالات ذات صلة