الإثنين, أغسطس 10, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

عبد الرحمن الراشد

منذ ثلاث سنوات وحرب ليبيا تمثل تحدياً كبيرًا لمصر، واختارت القاهرة معالجتها بتشديد حراسات الحدود، وملاحقة المتسللين داخلياً،، أخشى الآن على المصريين من «الجولة الثانية»، وهي جملة لأمير قطر السابق، الذي علق على إقصاء حليفته جماعة «الإخوان» من الحكم في مصر، قائلاً، «خسرنا جولة وبقيت جولات».

في ليبيا، البلد الملاصق، نلاحظ أن أهداف الحرب تتغير، لم يعد الاقتتال حول إقامة حكومة ليبية، بل يبدو أن الهدف الأكبر هو جعل ليبيا البلد البديل لجماعة «الإخوان» المصرية، وتكون «الوفاق» مجرد ديكور لها.

يبدو من الاتفاقيات الموقعة، والوجود العسكري التركي وميليشياته أنه سيجعل ليبيا تحت إدارة أنقرة، وموطناً للمعارضة المصرية، لهذا تدخلت تركيا بشكل مباشر ليس لرفع الحصار عن طرابلس بل ذهبت إلى سرت ومناطق النفط والحدود المصرية، وتبدلت لغتها من دعم حكومة فايز السراج كحليفة إلى الحديث بالنيابة عنها.

لا نستبعد الان مشروع تحويل ليبيا ملحقاً لتركيا ووطناً بديلاً لـ«الإخوان»، المعارضة المصرية المقيمة حالياً في إسطنبول، بعدما فشلت في اختراق مصر، وتحريك الشارع ضد الدولة، بل العكس تماماً، فقد شهد الاقتصاد المصري في السنوات الأخيرة انتعاشاً كبيراً بخلاف الاقتصاد التركي الذي يعيش انتكاسات مستمرة.

تريد تركيا جعل ليبيا مشروع دولة جماعة «الإخوان» لتعويض خسائرها في مصر والسودان، والحقيقة أن ليبيا، بخلاف مصر، لم تكن أرضاً لـ«الإخوان»، إلا من جماعة صغيرة نشطت بعد سقوط نظام العقيد معمر القذافي، وقادها ليبيون عائدون من تنظيم «القاعدة»، إضافة إلى دعم من «الجماعة الليبية المقاتلة» و«أنصار الشريعة» الإرهابيتين.

معظم القوى السياسية المتصارعة في ليبيا ذات امتدادات قبلية ومناطقية، وليست دينية، كما أن معظم القوى المدنية تبخرت منذ اتفاق الصخيرات في عام 2015 الذي عزز التشرذم القائم، ولم تشفَ منه ليبيا إلى اليوم.. الخلاصة،، الأتراك يرون في ليبيا النفط والجغرافيا، عند إحكام السيطرة عليا.

0 Comments

Leave a Comment