الإثنين, أغسطس 10, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

محمد ثروت

صدر هذا الأسبوع كتاب جديد باللغة الألمانية للبروفيسور مهند خورشيد، عميد معهد الدراسات الإسلامية بجامعة مونستر الألمانية، بعنوان “محامي الله المزيف: خيانة الإسلام”.

الكتاب صادم وثوري في آن واحد، والواضح من العنوان كما يقول مؤلفه: “تحرير الإسلام من بنى القمع والاستبداد الفكري والسياسي باسم الإسلام بفهمنا للإسلام اليوم.

يعود بنا الكتاب إلى مراحل مبكرة من التاريخ الإسلامي حين تأثر المسلمون بعد فتحهم لبلاد الشام وفارس وانتصارهم على القيصر البيزنطي والملك الساساني الفارسي بالنظريات السياسية عندهم، والتي جعلت من قياصرة الروم وملوك الساسانيين ظلاً لله في الأرض، يتحدثون باسمه ويحكمون بأمره.

تأثر الأمويون ومن بعدهم العباسيون بهذا التوظيف العميق للدين من قبل السلطة السياسية، ونقل مثقفون من أمثال الجاحظ وابن المقفع والماوردي وغيرهم نظريات تداخل الدين والسلطة السياسية، خاصة من الثقافة الفارسية الساسانية إلى الإسلام.

يفند كتاب خورشيد المقولة التي يتبناها الإسلام السياسي اليوم: “الإسلام دين ودولة” وأنها ليست إلا استمراراً لفكر دخيل دخل على الثقافة الإسلامية خاصة من خلال الكتابات التي عرفت بالآداب السلطانية.

وظف الخلفاء العباسيون الدين من أجل شرعنة السلطة وجعلوا من السلطة محامياً عن الدين في الظاهر، ضامناً في واقع الأمر لمصالح سلطوية بحتة، جعلوا من أنفسهم ظل الله في الأرض، فاحتاجوا لصورة الإله المتسلط بدل صورة إله الحب والرحمة، كما احتاجوا لهيكل معين للدين يمكن من خلاله السيطرة على الشعوب (فتبلور خطاب الحاكمية باسم الدين وخطاب تطبيق الشريعة).

Tags: , , , , , , ,

مقالات ذات صلة

No Related Article

0 Comments

Leave a Comment