الإثنين, أغسطس 10, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

Arabjn

في أعقاب الربيع العربي، بدا وكأنَّ اليمن ينتهج مسارا للتغيير السياسي السلمي،  فقد ازدهر المجتمع المدني، وشارك اليمنيون من جميع الانتماءات والأطياف، في بلورة مستقبل البلاد. واليوم، وبعد ست سنوات من الاقتتال، تبدَّدَ هذا الأملُ وبات اليمن على حافة الانهيار.

وها هي جائحة «كوفيد – 19» تحصد الآن مزيداً من الأرواح لتشكِّل عبئاً ثقيلاً على نظام الرعاية الصحية الهش في اليمن، وتصل به إلى حافّة الانهيار، تقع على عاتقنا جميعاً مسؤولية عالمية لتخفيف معاناة الشعب اليمني.

ونودّ نحن – وزراء خارجية ألمانيا والسويد والمملكة المتحدة – أن نعْرضَ تصوُّرَنا لما نعتقد بأن بإمكان المجتمع الدولي أن يساهم به لأجل إحلال السلام في اليمن.

أولاً: يظل وقف إطلاق النار في كل أرجاء اليمن، والتسوية السياسية فيه، أفضل دفاع ضد جائحة «كوفيد – 19»، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية وقفاً لإطلاق النار من جانب واحد، لكن للأسف لم يتخذ الحوثيون إجراء بالمثل، واستمر القتال.

ثانياً: يجب إيصال المساعدات الإنسانية لجميع اليمنيين الذين يحتاجون إليها، وللقيام بذلك، تحتاج الأمم المتحدة الآن وبشكل عاجل إلى المزيد من التمويل، وقد تعهدت دولنا الثلاث مجتمعة مؤخراً بتقديم 365 مليون دولار إضافي لدعم العمل الإنساني للأمم المتحدة في اليمن، ويجب على دول أخرى أيضاً أن تسرع في التبرع بسخاء، كذلك التصدي لأي عقبات تمنع الوكالات الإنسانية من العمل بشكل فعال في اليمن، وينسحب هذا بشكل خاص على المناطق الشمالية من البلاد التي يسيطر عليها الحوثيون.

ثالثا: لا بدّ لنا من تشجيع الأطراف على تنفيذ ما توصلت إليه من اتفاقات، بما فيها اتفاق استوكهولم الذي يدعو إلى الانسحاب المتبادل من مدينة الحديدة الساحلية، واتفاق الرياض.

رابعا: إذا كان لليمن أن يتعافى فعلاً من «كوفيد – 19»، فلا بد من أن يبقى اقتصاده الهش حالياً على قيد الحياة، فالعواقب غير المباشرة لفيروس «كورونا» قد تكون أكثر حدَّة من تأثيره المباشر.

وأخيراً، فإننا نتوقع من جميع الجهات الفاعلة احتراماً كاملاً للقوانين الدولية، بما في ذلك القانون الإنساني وحقوق الإنسان، فمن واجب جميع الأطراف ضمان حماية المدنيين في هذه الحرب الضّروس، وهذا يشمل أيضاً حماية الأقليات الدينية والنساء والأطفال والصحافيين والمعتقلين السياسيين.

يقبع اليمن اليوم تحت غيوم «كوفيد – 19» ويواجه مأساة هائلة، ولقد حان الوقت لأن يتحد المجتمع الدولي لدعم الشعب اليمني، حيث بالإمكان إحداث تحوّل تام في اليمن.

وزيرة الخارجية السويدية آن ليند

وزير الخارجية الألماني هيكو ماس

وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب

Tags: , , , , , ,

مقالات ذات صلة