السبت, أغسطس 15, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

حمد الماجد

هذا العنوان ليس من عندي، وإنما نطق به مداعباً زميلنا في مجلس إدارة مركز الملك عبد الله العالمي لحوار أتباع الديانات والثقافات في العاصمة النمساوية فيينا، ممثلاً للديانة اليهودية، ذكر ما سماه اليهودية السلفية في معرض انتمائه المذهبي في اليهودية «يهودي أرثوذكس»، وهي طائفة دينية تتميز عن غيرها بالتمسك الصارم بـ «الهالاخاة».

و«الهالاخاة» هو الجزء التشريعي من التلمود، ولهذا يطلق بعض الباحثين والإعلاميين الغربيين وصف «مسلم أرثوذكس» على المنتمين للسلفية، والتي تعتمد في فهمها للتشريعات الإسلامية على مرجعية العهد النبوي، مستندين لحديث “خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم”، وقل ذات الشيء عن المسيحية الأرثوذكسية، والتي تعني الالتزام بالعقيدة كما طبقها الأولون.

في مركز الحوار في فيينا يتفادى مجلس الادارة أن يعقد جلساته يوم السبت لأن من تشريعات اليهودية الأرثوذكسية عدم استخدام وسائل النقل الحديثة فيه، ولعلكم لاحظتم الكثير من اليهود الأرثوذكس في الدول الغربية والشرقية راجلين في تنقلاتهم ذلك اليوم هم وأفراد عائلاتهم.

طرحت سؤالي للحبر اليهودي السلفي : وماذا لو كان اليهودي الأرثوذكسي يسكن في الدور التسعين كيف سينزل ثم يصعد ما مجموعه 2700 درجة؟ ابتسم وقال مفتيهم : «فعلاً مشكلة إذا كان الحال كذلك، والغالب أن اليهودي الأرثوذكسي يتحاشى أصلاً السكنى في البنايات الشاهقة».

واللافت في هذا الشأن أن القرآن وإن نص على أن المسيحيين أقرب مودة إلى المسلمين من اليهود، لكن في الوقت ذاته الشريعة اليهودية أقرب إلى الإسلامية في طريقة تفاصيل المسائل العقائدية والتشريعات كالحلال والحرام.

ففي صورة التقطت عند بيت شمس بإسرائيل يظهر فيها نساء إسرائيليات يعبرن الشارع بعباءات سوداء من رؤوسهن إلى أخمص أقدامهن تسمى فرومكا، ويغطين وجوههن ببرقع يسمى «برقع الحيرديم» ولو لم ينص الخبر على أنهن يهوديات لظننت أن اللقطة في إحدى مدن السعودية، ولهذا أطلقت عليها الصحافة الإسرائيلية وصف «أمهات طالبان».

هؤلاء النسوة ينتمين إلى «الحريديم»، وهي طائفة يهودية محافظة جداً، تطبق طقوس الديانة اليهودية وتعيش حياتها اليومية وفق «التفاصيل الدقيقة للشريعة اليهودية».

الإبحار في عالم الملل والنحل ومقارنة الأديان من مصادرها الأصلية ممتع ومفيد، وكثير من الناس يجهله، والجهل به له مخرجات مزعجة تؤدي إلى أحكام متعسفة، وفي كثير من الأحيان غير موضوعية ولا واقعية.

 

Tags: , , , ,

مقالات ذات صلة

No Related Article

0 Comments

Leave a Comment