السبت, أغسطس 15, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

راجح الخوري

في بداية شهر يونيو قامت وزيرة الدفاع زينة عكر بتوزيع نصّ «قانون قيصر» على الوزراء بهدف الاطلاع على مضمونه، والمخاوف من انعكاس مندرجات العقوبات التي يفندها القانون بالتفصيل على لبنان ومن يتعامل مع دمشق وعلى عدد من المسؤولين اللبنانيين.

وتعرضت عكر لحملة قاسية تعكس وجهات نظر «حزب الله»، لحملة قاسية، مع أن الحكومة كلها هي مِن صنع «حزب الله» وتعكس لوناً سياسياً واحداً، يقوم على التحالف بين الحزب و«حركة أمل» والرئيس ميشال عون.

وزير الخارجية ناصيف قام باستقبال السفيرة الأميركية دوروثي شيا لاستيضاحها عن القانون وتداعياته المحتملة على لبنان والشركات اللبنانية، في وقت كانت الأخبار تتحدث عن تهريب المازوت والقمح المدعوم من لبنان إلى سوريا.

دعوة السفيرة شيا إلى الخارجية، جاءت بعدما أعادت السفارة قبل ساعات تغريدة وزارة الخارجية عبر «تويتر»، حول مضمون «قانون قيصر» حيث يوفر للحكومة الأميركية آلية قوية لمحاسبة النظام السوري على فظائعه، وبموجبه ينبغي على أي شركة أجنبية عدم الدخول في أي عمل معه.

المسؤولون في الحكومة اللبنانية، بدوا وكأنهم لم يتنبهوا إلى تقرير صدر في 10 يونيو عن الكونجرس، يدعو إلى احتواء النفوذ الإيراني في المنطقة، من خلال تشديد حملة الضغوط القصوى على طهران، والمفاجأ أن التقرير وضع لبنان وإيران في سلة واحدة، مركزاً على أمرين مهمين…

أولاً – الدعوة الصريحة إلى إنهاء المساعدات الأمنية الأميركية إلى الجيش اللبناني، بسبب ما سمّاه سيطرة «حزب الله» على البلد، وحظر إرسال أموال صندوق النقد الدولي لإنقاذ لبنان، معتبراً أن إرسال هذه المساعدات لن تعني سوى مكافأة لـ (حزب الله).

ثانياً – قيام الولايات المتحدة بمعاقبة حلفاء «حزب الله» في لبنان، وقد ذكر بالاسم صهر الرئيس ميشال عون، جبران باسيل، ملوحاً بوجود مروحة واسعة من الأسماء التي سيتم الإعلان عنها.

هذا التقرير الذي وضعته مجموعة من النواب المحافظين ليس ملزماً حتى الآن للإدارة الأميركية، لكنه في ذهابه إلى هذه الحدود يوحي ضمناً أنه من الممكن أن تتسع أهداف «قانون قيصر» إلى هذه الحدود.

والمؤكد والواضح أن مفتاح صندوق النقد الدولي، الذي ينخرط في مفاوضته لبنان للحصول على دعم يساعده في مواجهة أزمته الخانقة، يبقى في يد الولايات المتحدة، ولعل ما يؤكد هذا حركة الاستنفار الدبلوماسي وتحرك السفراء الأوروبيين في بيروت، للتنبيه إلى مخاطر «قانون قيصر» وتداعياته المحتملة على لبنان.

Tags: , , , , , , ,

مقالات ذات صلة