السبت, أغسطس 15, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

فراج إسماعيل

بعد رفعه الإنجيل في كنيسة سان جون الاثنين، قام ترامب بزيارة ثانية لمزار مسيحي الثلاثاء، تمثلت في ضريح يوحنا بولس الثاني (كنيسة كاثوليكية).. لماذا يستدعي ترامب الدين بالتوازي مع استخدامه القوة المفرطة؟.

لا يمكن تجاهل أنه يخاطب قاعدته الانتخابية “المسيحيون المحافظون”، وربما يكون خسر نسبة منهم بتعامله الخشن والعنصري مع أزمة مقتل جورج فلويد، حتى أنه تعرض لانتقادات رئيس كنيسة سان جون بسبب زيارة كنيسته ورفعه الإنجيل.

تأثير اليمين المسيحي المتدين كبير خلال نصف القرن الماضي، وكانت هناك مؤسسة اسمها “الأكثرية الأخلاقية” لم تعد موجودة اليوم، يعزى لها الفضل في فوز رونالد ريجان في مواجهة منافسه جيمي كارتر عام 1980.

حاليًا هناك من يؤدون دور هذه المؤسسة وهم القادة الدينيون، ومنهم جيري جونيور رئيس جامعة ليبرتي في فيرجينيا، المؤثر جدا في الأوساط المسيحية المحافظة، وعندما ربح ترامب الانتخابات الماضية رأى قادة اليمين المتدين أنه ثمرة جهودهم، ووصفه أحدهم بأنه رجل الله، مع أن أحد أقواله المأثورة بعد دخوله البيت، أنه لا يطلب الغفران من الله.

ومع ذلك شبهه القساوسة الإنجيليون بالملك قورش، وهو ملك فارس في القرن السادس قبل الميلاد، وجاء ذكره في التوراة بأنه محرر اليهود من مظالم ملك بابل نبوخذ نصر.

إنهم يؤمنون بأن الله يمنحه البركة بغض النظر عن كونه شخصًا خاطئا أو غير متدين، يقولون “أمام عظمة عطايا الله، خطايا ترامب غير مهمة لأنه سيكون أداة في مشروع الله”.

لم يقابل بعض الأساقفة الكاثوليك بارتياح زيارة ترامب لكنيستهم، وقال رئيس الأساقفة ويلتون دي جريجورى، من المُستهجن أن أي منشأة كاثوليكية ستسمح لنفسها بأن يساء استغلالها بطريقة تنتهك مبادئنا الدينية، وهي الدفاع عن حقوق جميع الناس، حتى أولئك الذين قد نختلف معهم”.

هذه محاولة لفهم استدعاء ترامب للدين في أزمة أمريكا الحالية، فهل سيتمكن الديمقراطيون من إجهاض خططه، الرأي عندي أن منافسه الديمقراطي جو بايدن سيرد بالسياسة فقط وسيركز على العدالة والمساواة وحرية الرأي والتفكير ونبذ العنصرية وحقوق الأقليات.

 

Tags: , , , , , , , ,

مقالات ذات صلة