السبت, أغسطس 15, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

arabjn

منذ تتبع ما حدث لچورچ فلويد وأنا أتابع كل محطات التليفزيون الأمريكية لأنها أحسن منبع للأخبار وتجد تغطية على مدار الأربع والعشرون ساعة، ولذا كانت تغطيتي لمقتل چورچ فلويد والمظاهرات التي تبعته والتصعيد وانتشار المظاهرات كلها من الإعلام المؤسسي.

وحتى عندما بدأ هذا الاعلام يغطي التطورات باكتشاف أن هناك مجموعات بعينها انضمت للمتظاهرين واكتشفنا مجموعة Black Lives Matter ثم مجموعة Antifa كل هذا كان عبر الإعلام المؤسسي، وكانت معلومات وافية ومثيرة وجعلتنا جميعاً نتابع بتشوق لنعرف ما يحدث وما سوف يحدث.

الخبر الوحيد الذي وضعته ضمن مقالى والذي لم استقيه من الإعلام المؤسسي كان عن عربات الشرطة التي تدهس المتظاهرين، وكان هذا لكي أصور التشابة بما يحدث في أمريكا وما حدث في مصر، ولو أن في مصر أي سيارات دهست المتظاهرين كان يقودها عملاء من الإخوان كما اتضح فيما بعد.

كانت كورونا المحاولة الأولى لإرساء النظام العالمي الجديد، نجحت نجاح باهر في أول الأمر بالانتشار السريع وبالبروباجاندا والتغطية التي قام بها الإعلام المؤسسي حتى اقتنع العالم أجمع أن هناك خطر داهم للبشرية، والصور التي صدرت من الصين للمواطنين يتساقطون أموات وهم في الشوارع، وبعد ذلك لعدد الأموات وحرق الجثث والمقابر الجماعية، كل هذا هيأ العالم للهلع الذي أصابه عندما أعلنت منظمة الصحة العالمية أنه وباء عالمي.

ما لم نلتفت له هو أن كل الأخبار عما يدور من داخل الصين كانت “مسربة” من أفراد من داخل الصين وهربوها للخارج، ولذا لم يكن هناك أي طريقة للتأكد من مصداقيتها، ولكن سيكولوجياً طبيعي جداً تصديق أي شئ بذل فيه عناء وأخذ مخاطر لتوصيله فأكيد به معلومات هامة حقيقية.

واكتملت خطة استخدام كورونا بكل الأساليب التي يمكن للبشر تحاشي الإصابة بكورونا لأنه لا يوجد لقاح واقى منها أو دواء ولذا فاحسن وسيله هى الوقاية، وكانت الخطوة الثانية الأكثر صعوبة هى الوقاية بالمكوث في البيت، وكانت هذه مهمة جداً لأنها الطريقة المثلى للوصول إلى هدفين،،، أولاً عدم الذهاب للعمل وبالتالى الانهيار التام للاقتصاد، فيتساوى الاقتصاد الامريكي بالاقتصاد العالمي، وبذلك يمكن بدء منظومه اقتصادية جديدة للجميع.

ثانياً هدم المنظومة الاجتماعية بالعزل، الانسان كائن إجتماعي ولذا كان لابد من عزله الى كيانات صغيرة من العائلة في بيت واحد أو حتى إلى أفراد، وتم ذلك أيضاً ونجح بإبهار.

لكن الخطة لم تكتمل، لأن الخطوه الثالثة والتي كان من المقرر أن تكون بعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وهى إيصال شعوب العالم الى انتظار أمريكا في ايجاد القاح وإعطائه لكل شعوب العالم.

وبدأ التحضير لفكرة اللقاح وما سيضمه من چينات تحارب الفيروس بجانب تقنية ذكاء اصطناعي وتساعد كل من طُعِم به أن تكون جميع تعاملاته المالية والمعيشية رقمية في النظام العالمى الجديد، ومن هنا بدأ الاخفاق.

انتبه العالم للخطة وبدأت المقاومة، العلماء يبحثون فيما يقال عن اللقاح ويفندون خطورته في اللعب بالچينات، لكن الصحفيين الأحرار الغير مرتبطين بالاعلام المؤسسي يكشفون الهدف من وراء ما يراد زرعه في جميع أفراد العالم عبر اللقاح من سبل التتبع والرقابة وربما التحكم في الشخص نفسه.

بدأ التمرد، بعدما فشلت كورونا في الوصول إلى الهدف المراد، فكان لابد من إيجاد وسيلة أخرى، وهنا يأتي دور اللعب بكارت رابح في كل الأحيان وهو “العنصرية”، فحتى الآن لا توجد أى معلومات عن كيفية تصوير واقعة مقتل الأفريقي فلويد بهذه الدقة، الشرطة معروفة بقسوتها في التعامل مع الشعب وبالأخص مع السود، لكن هذه الواقعة كانت مصورة من زاوية أوضحت مدي الوحشية وتركت المشاهد في صدمة، وبعدها قامت الدنيا ولم تقعد، وغطى الاعلام المؤسسي كل ذلك بحرفية مبهرة.

“ولكن ما الذي كشفه الاعلام الحر؟”

بدأت الصور والفيديوهات تظهر على تويتر لصحفيين يتم توقيفهم من قبل الشرطة، مع أنه من المفروض أن الصحافة محمية من الدستور وبالقانون، لكن في عدة لقطات نجد أن الشرطة تقبض عليهم، وهذا أثار فضول الجميع فبدأوا ينتبهون أكثر لما يحدث.

أول شئ اكتشفوه هو التغلغل القوي لرجال الشرطة الذين لا يلبسون الزي الرسمى، ولكي يتعرف عليهم رجال الشرطة الآخرين يربط كل شخص منهم شريط أبيض حول ذراعه، ثم يندسون مع المتظاهرين؟ وفي احيان كثيره يقومون بأعمال التخريب والحرق ويشجعون باقي المتظاهرين على الإكمال بنفس الشكل أو الزيادة في العنف.

هذة الواقعة جعلت الصحفيين اكثر فضولاً لمعرفة الدافع، خصوصاً أن بعض المحتجين لاحظوا وجود أكوام من الحجارة مرصوصة في أماكن قريبة من مؤسسات حكومية من الزجاج، والأهم المعاملة الوحشية التي قوبل بها المتظاهرين من خلال الدهس بعربات الشرطة.

الكثير من الصحفيين لاحظوا وجود عربات الشرطة وسط المتظاهرين يتم اشعال النيران فيها ويكمل باقى المتظاهرين في التكسير والتدمير، وغالباً من يبدأوا بذلك ليسوا جزء أصلى من المتظاهرين ولكن مدسوسين عليهم، السؤال .. من وراء كل هذا؟ ولماذا تقوم الشرطة بتأجيج المظاهرات واظهارها بأنها تتصاعد حتى استدعاء الحرس الوطني واضطرار الرئيس للذهاب إلى مخبأه أسفل البيت الأبيض؟ من وراء كل هذا؟.

يبدو أن كل هذه المظاهرات والعنصرية في كل أرجاء الولايات المختلفة هو نسخة ثانية من نفس سيناريو الخوف المبرمج لترويع المواطنين، وما لاحظه أيضاً الصحفيين أن هناك بؤر للمتظاهرين تركت دون أي احتواء من الشرطة حتى تصل الى أعداد كبيرة ثم يبدأ الاحتكاك.

الإعلام المؤسسي بدأ أيضاً يهئ الشعب لما هو قادم، فبدأ الحديث عن إمكانية تطبيق الأحكام العرفية لو استمرت المظاهرات بهذه الحدة والعنف، وأن الحكومة بدأت في تطبيق “التعقب ومعرفة كل المخالطين” لمن قبضت عليهم ليعتقلوا كل المشاغبين ويتمكنوا من الوصول إلى زعماء المتظاهرين.

وفي تصعيد جديد أعلن ترامب أن الحكومه سوف ترسل “قوات فدرالية” إضافية للمساعدة للولايات التي بها التظاهرات الأكثر انتشاراً وعنفاً، وهذا يعني إرسال وحدات من الجيش الى هذه الولايات وهذا قد يكون نذير بتطبيق الأحكام العرفية قريباً.

وهنا نري أن الوضع تبلور بالحد الكافي، وهو أن كل المشاكل سواء كانت كورونا أو مظاهرات، تؤدي إلى نفس النتيجة وهي تطبيق السيطرة على الشعب “لمصلحته” عبر طرق التتبع والتعرف على المخالطين والسيطرة الكاملة على كل نواحى حياته عبر البرماجيات التي تُحمل على المحمول أو عبر أدوات السوشال ميديا، والتي أصدر ترامب بصددها قرارا كى ينظمها ولا تصبح تتحكم في محتوى ما ينشر عليها.

Tags: , , , , , , ,

مقالات ذات صلة