السبت, أغسطس 15, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

محمد خالد

«لا أستطيع أن أتنفس»، جملة قالها فلويد بينما كان الشرطي شوفين يجثو بقدمه على رقبته، كما قالها كثيرٌ من الأمريكيين أيضاً بينما كانت تبعات فيروس كورونا تخنقهم، وترفع معدلات البطالة بشكل خطير.. والمحصلة «انفجار مجتمعي».

جريمة مقتل المواطن الأمريكي من أصول أفريقية، جورج فلويد، خنقاً من قبل الشرطي ديريك شوفين، يعتبر المشهد الصعب الذي تناقلته وسائل الإعلام المختلفة مؤخراً، وإن كانت مؤشراً على جانب من أمراض المجتمع الأميركي، فالاحتجاجات التي اندلعت في عديد من الولايات الأميركية تعكس حجم «الاختناق» الذي يعيشه المجتمع.

انتفض الأمريكيون في غالبية الولايات ضد الشرطة بعد الحادث، وشهدت الأوضاع تطورات دراماتيكية تضمنت أعمال عنف وشغب، وفرض حالة حظر التجوال في عديد من الولايات، حتى استدعاء الحرس الوطني، وحملة الاعتقالات الواسعة شملت أكثر من أربعة آلاف شخص.

الانتفاضة عرّت واشنطن ومبادئها المدافعة عن حقوق الإنسان حول العالم، اعتبرّها الكاتب الصحافي المتخصص في الشؤون الدولية، أسامة الدليل، من تبعات فيروس كورونا أيضاً؛ ذلك أن «الناس تعيش في ضغط، وتبعات حادث مقتل فلويد هو انفجار مجتمعي بسبب سوء الأحوال الداخلية، وجراء التداعيات الصعبة التي فرضتها الجائحة على كثير من الناس، مع حجم الوظائف التي فُقدت وتنامي معدلات البطالة، وغيرها من العوامل المجتمعية التي خنقت الأمريكيين».

الإحصاءات تشير إلى مقتل 1099 شخصاً على يد الشرطة الأميركية في مختلف الولايات في عام 2019 وحده، أي بمتوسط ثلاثة قتلى يومياً على يد الشرطة، وفق موقع Mapping police violence.

هذا الحادث، يعري واشنطن في طريقة تعاملها مع الاحتجاجات، ويعكس في الوقت ذاته عدداً من المؤشرات والعوامل الداخلية، من بينها التناحر بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قبل الانتخابات، فضلاً عن ما يمكن وصفه بالحرب الباردة بين الولايات المتحدة الأميركية والصين، بعد أزمة كورونا بشكل خاص.

 

Tags: , , , , , ,

مقالات ذات صلة