السبت, أغسطس 15, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

بيشوي رمزي

حلقة جديدة في مسلسل الصراع الأمريكي الصينى، يهيمن عليها إقليم هونج كونج، مع عودة الاحتجاجات من جديد، بعد شهور من التوقف، في إطار ما يمكننا تسميته بـ”هدنة كورونا”، والتي ارتبطت بحظر التجمعات.

ساهمت تلك الهدنة إلى حد كبير في استعادة قدر من الزخم للإقليم التابع للسيادة الصينية، مع محاولات واشنطن لجر بكين إلى صراع متعدد الجبهات، لا يتوقف على الحرب الاقتصادية، والتي بدأت منذ بداية ولاية الرئيس دونالد ترامب في يناير 2017.

ولعل الاحتجاجات التى شهدها إقليم هونج كونج، بدايات العام الماضى، تمثل فرصة مهمة لأمريكا، لكبح جماح الطموح الصينى، لمزاحمة واشنطن في نفوذها، لتصبح النزعة الاستقلالية للإقليم فرصة يمكن استغلالها لوضع المزيد من الضغوط على كاهل النظام الحاكم في بكين، وهو ما بدا في مواقف الولايات المتحدة، بدعمها لمتظاهرى الإقليم للتمتع بالحكم الذاتي.

النهج الأمريكي الحالي يبدو متشابها إلى حد كبير من الاستراتيجية التي تبنتها واشنطن قبل عقود، إبان صراعها البارد مع الاتحاد السوفيتى، والذى اعتمد في أحد مساراته على دعم الحركات الانفصالية داخل الجمهوريات السوفيتية السابقة، وهو ما ساهم في تفجير الكتلة الشرقية من الداخل، وانهيارها مع مطلع التسعينات من القرن الماضى، وبالتالي تحقيق الهيمنة الأمريكية أحادية الجانب على النظام الدولى.

رهان واشنطن في صراعها مع الصين هو إثارة القلاقل داخل مناطق سيادة بكين، ومسارات أخرى، فضلا عن سياسة التضييق الاقتصادى، وهو ما بدا في تهنئة وزير الخارجية الأمريكى مايك بومبيو لرئيسة تايوان، تساى إينج وين، بمناسبة فوزها في الانتخابات الرئاسية، وهو ما عقبت عليه الصين بقولها، أن الخطوة أضرت كثيرا بالعلاقات بين البلدين.

ويلقى الدعم الأمريكي للنزعات الانفصالية في تايوان وهونج كونج، دعما غربيًا بقيادة بريطانيا، والتى ظل إقليم هونج كونج تحت سيطرتها لعقود طويلة، وتحاول أمريكا وحلفائها استحداث صراع طائفي في منطقة الويجور، من خلال إبراز معاناة المسلمين، محاولة استقطاب دول العالم الإسلامي ضد العملاق الآسيوي.

وهنا يمكننا القول أن الدعم الأمريكي للمناطق الانفصالية في الصين، هو امتداد لمسارات أخرى بينها المسار الاقتصادى، وكذلك المسار الصحى، والذى بدا استخدامه واضحًا على خلفية استخدام فيروس كورونا، في إطار ما يمكننا تسميته بسياسة “شيطنة” الصين على كافة الأصعدة، لتتحول إلى عدو عالمى.

 

Tags: , , , , , , , , ,

مقالات ذات صلة