السبت, أغسطس 15, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

arabjn

في بداية التسعينات ظهرت مطربة شعبية خليجية من الكويت إسمها نورا أو “الطقاقة نورا” زي المغنواتية عندنا كده، نورا كانت بتتميز بصوتها القوي والجو المفرح اللي كانت بتعمله في حفلاتها، ده غير إنها هي اللي كانت بتألف أغانيها وأوقات كتير بتلحنها.

ونظرًا أن الوقت ده مكنش في دي جي ولا كاست عالي، كانت الأفراح كلها بتقام علي حس الفرق الموسيقية واللي غالبا كانت بتبقي فرقة نورا الطقاقة، نورا وفرقتها سافروا بلاد خليجية كتير جدا وأقاموا افراح امراء وملوك وناس عادية، وكان الوطن العربي كله يعرف نورا الطقاقة.

فى يوم من الأيام نورا وفرقتها اعتزلوا الغنا ولغوا كل جدولهم وأفراحهم واختفوا ومعدش حد يعرف عنهم حاجة، يمكن دلوقتي كلهم ماتوا بس سابوا وراهم قصة مريبة جدا، قصة مازالت متصدرة المركز الأول في الحكايات الشعبية بالكويت.

واحدة ست رنت علي نورا وقالت لها احنا عايزينك في فرح بنتي، ونفسي تيجي، وكلنا هنا بنحبك وانتي اللي هتفرحينا، وياريت تشرفينا، نورا اللي مكنتش بتطلع غير بجدول أعمال صعبت عليها الست جدًا وقالت لها خلاص أبشري جيالك، أنا والفرقة فرحكم امتي؟ قالتها النهاردة ١٠ بالليل.

نورا بسرعة كلمت فرقتها وهما ٦ بنات، وقالتهم عندنا طلعة الليلة لازم نروحها، وبالفعل اتحركوا وراحوا علي العنوان اللي اخدوه من الست، وأول ما وصلوا لقوا بيت كبيييير جدا في حي الصباحية بالكويت مليان أنوار وزينة وطبخ وأكل و أطفال في كل مكان، فرح متكلف بمعني أصح.

البيت كان زحمة جدا لدرجة أنهم مكنوش عارفين يتحركوا في وسط الناس عشان يدخلوا جوا البيت، وبعد ماوصلوا جوه بصعوبة، دخلتهم أم العروسة في أوضة مخصصة لاستقبالهم، غيروا فيها لبسهم وجم بنات العُرس يسلموا عليهم.

وفي الوقت اللي كانوا بيستعدوا فيه للخروج واحدة من بنات الفرقة قالتها انتي مش ملاحظة حاجة ؟!، نورا في الوقت ده كان قلبها مقبوض وملاحظة فعلا بس كانت مكدبة نفسها، فقالت للبنت بكل حزم لا مش ملاحظة ويلا نطلع، قالتها استني بس، ليه البنات اللي سلموا علينا ملمس وشوشهم خشن؟ وكلهم تُقال جدا، مجرد مابيقربوا مني بحس اني مخنوقة!؟، نورا فتحت الباب وقالت لها مفيش حاجة ويلا بينا نطلع على الحفلة.

طلعت نورا وفرقتها وبدأوا يفرشوا عدتهم، وبدأت السهرة والأغاني وأول ما الساعة عدت ١٢ بدأ الحماس يزيد بشكل كبير جدا وبدأوا المعازيم يغنوا معاهم بأصوات عالية وتصفيق عالي لدرجة أن الفرقة كانوا بدأوا ينزعجوا ويخافوا من علو صوتهم، كان في شيء مش طبيعي.

بدأوا البنات يرقصوا والمعازيم نسيوا نفسهم وقفوا وفضلوا يتناوبوا الأدوار في الرقص والغني، وفي اللحظة اللي كانوا بيرفعوا فيها فساتينهم الفرقة شافت رجول حيوانات!!!، كل واحدة منهم بدأت تبحلق عينيها في رجل كل بنت بترقص؟!.

بنات الفرقة فضلوا يبصوا لبعض وبدأت أصواتهم ترتعش، نورا بصت لفرقتها وتواصلت معاهم بعينيها عشان يكملوا غنا بس محدش فيهم كان قادر يغني، كانوا بيقولوا الكلمات كده وخلاص، وكله بيسأل احنا في وسط ايه بالظبط ؟ ومين دول !!.

وهوب واحدة منهم طبت مُغمي عليها، أخدتها نورا في الأوضة وفضلت تهديها، البنت كانت مصابة بحالة هستيرية وفضلت تقولها إحنا لازم نطلع، دول مش بشر إحنا موجودين مع جن وبنغني له !!!.

نورا اللي كانت فاهمة في المواضيع دي كويس قالتلهم مش هتقدروا تمشوا غير لما نخلص والا هيأذونا، معدش فاضل كتير علي الفجر وعايزة تطلعي سليمة من هنا، قومي معايا واقعدي جنبي مترقصيش ولا تغني المهم تواجهي الموقف.

وطلعت نورا لفرقتها وكملوا غناهم وهما مش قادرين يبصوا في عين أي حد فيهم، كل اللي قادرين يعملوه هو إنهم يحسبوا الوقت ونهاية الليلة دي، أما المعازيم فكانوا مشغولين جدا بالرقص وبالغنا والأكل، فضلوا كده طول الليل لحد أذان الفجر وهوب مرة واحدة النور قطع وكل الأصوات سكتت.

كل حاجة سكتت مرة واحدة لمدة دقيقتين أو تلاتة لحد ما بنات الفرقة استوعبوا اللي حصل ومرة واحدة قطع سكون الليل صريخهم وصواتهم وطلعوا يجروا ناحية الباب، وسابوا كل حاجة وراهم، فضلوا يجروا لحد ماطلعوا من البوابات، ولما وقفوا علي الشارع جالهم رجل عجوز، نورا والبنات اللي معاها فضلوا خايفين منه جدا علي أساس أنه واحد من اللي شافوه جوا.

ولما جالهم قالهم انتوا مين !! وايه اللي جابكم هنا!!، وبتعملوا إيه في الوقت ده ؟!، وفي وسط اسألته اللي مكنش لها نهاية اتعرف علي نورا الطقاقة اللي قالتله إنهم جم يحيوا فرح في البيت ده، بس شافوا فيه حاجات غريبة خلاهم يهربوا جري منه.

رد عليهم وقالهم بيت إيه البيت فاضي بقاله عشر سنين، ومستحيل حد يعمل فيه عرس أو فرح، واحدة منهم قالته لا البيت كان في عرس حتي بص علي وقبل متكمل كلامها، لقت البيت مفيهوش أي زينة وحيطانه متأكلة وعشب الحديقة كله ناشف ودبلان، بيت مهجور بالكامل ضلمه وكأن الزمن انتقل بيهم لمكان تاني.

اتجمع حوليهم مجموعة من رجال الحي، أكدوا للفرقة إن طول عمرهم بيسمعوا أصوات غريبة بتخرج من البيت وعارفين أنه مسكون، لكن إزاي وصلوا ليكم؟! وازاي شوفتوهم ؟! وبعد ما البنات هديوا بشكل كامل ركبوا عربيتهم ومشيوا لبيوتهم وكل واحدة فيهم بتبص عالبيت بصة أخيرة وبتسأل نفسها ايه اللي حصل بالظبط ؟ وايه اللي شوفناه هناك ؟!.

ومن ساعتها الطقاقة نورا وفرقتها اعتزلوا الغنا عشان ما يتعرضوش لأى موقف تاني شبيه بالموقف ده، واختفوا واحدة ورا التانية، هي دي بقي حكاية الطقاقة نورا اللي كانت معزومة في فرح خاص بالجن، نورا نفسها محكتش الحكاية دي بشكل رسمي، لكن القصة حكوها للمقربين ليهم واللي انتشرت في كل دول الخليج بقوة !!.

ملحوظة .. في أسطورة شعبية بتقول إن كل الأعراس أو الأفراح بيكون فيها جن متلبس علي هيئة إنسان وبيشارك معانا فى الفرح سواء بالغنا أو الرقص، وأحيانا بيستغل انشغال صديقك أو قريبك عنك في مكان بعيد في الحفل وبياخد شكله.

المرة الجاية بقي ياسيدي لما تروح فيها فرح ولقيت حد متحمس أوي وشغال رقص ؟! بص علي رجله كويس، لإنها الحاجة الوحيدة اللي بيتقال إنهم مبيقدروش يغيروها.

 

Tags: , ,

مقالات ذات صلة