الإثنين, أغسطس 10, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

arabjn

مرحلة حاسمة، هذا ما وصلت إليه الأوضاع في إيران بعد أن انهارت ثقة الشعب في النظام الثيوقراطي الذي يحكم البلاد، ديكستر فيلكينز، كتب مقالة في مجلة نيويوركر نقل فيها عن سياسي إصلاحي قضى سنوات في سجون النظام الإيراني، من دون ذكر اسمه.

ويكشف ديكستر، أن قرابة 85 % من الشعب الإيراني يكرهون النظام، فالثورة التي قامت في 1979 وعدت الناس بالرفاه والتقدم، ليجدوا أنفسهم تحت حكم رجال الدين، في بلاد منقطعة عن العالم اقتصاديا وسياسيا.

وأضاف فيلكينز، أن العقوبات التي فرضتها أمريكا بعد انسحاب دونالد ترامب من الاتفاق النووي في 2018 كشفت حجم الإخفاق الفشل وفساد النخبة الحاكمة، وأن النظام في إيران أشبه بالمجموعة الشمسية، وأن الجميع يدور في مدار حول شمس آية الله خامنئي، متسائلا، ماذا سيحدث عندما ستغيب هذه الشمس؟ من المرجح أن تحكمها الفوضى، مشيرا إلى أن النضال من أجل خلافته بدأ بشكل فعلي من الداخل.

خامنئي نشأ كرجل دين شاب في مدينة مشهد، وكان من أنصار الشعر والأدب الفارسي، وحتى أنه معجب بتلوستوي وفيكتور هوجو، وتأثر أيضا بالمفكرين الإسلاميين الراديكاليين في العصر الحديث، من أمثار سيد قطب الذي أيد استخدام العنف ضد أعداء الدين.

وبعد فرار الشاه 1979 أصبح الخميني المرشد الأعلى في البلاد، وعين خامنئي، نائب وزير الدفاع وقائد صلاة الجمعة لمدينة طهران، وتلاها بعد ذلك حادثة الاعتداء على السفارة الأميركية في طهران وما تبعها من أزمة رهائن استمرت 440 يوما، ودمرت أي أمل في تقارب أميركي إيراني.

وفي مطلع الثمانينيات دخلت إيران في حرب مع العراق استمرت 8 سنوات، وأودت بحياة مليون شخص، وفي 1981 تسلم خامنئي رئاسة الجمهورية، حيث تسلم منصبه والبلاد في مرحلة حساسة جدا وفي حرب مع دولة مجاورة.

خامنئي جعل من الكتاب والمثقفين هدفا خاص له، وحظر العديد من الكتب وأغلق الصحف، وسجن الفنانين، وتحرك بعدها بشراسه ضد أعدائه، وتشير التقديرات إلى أنه قتل عشرات الآلاف من المنشقين والمعارضين.

ومنذ منتصف التسعينات حاول مجموعة من الاصلاحيين تغيير الواقع في البلاد والدعوة لتعزيز سيادة القانون، والحد من الانتهاكات التي ترتكبها قوى الأمن، خاصة بعدما تسلم الرئاسة محمد خاتمي وهو معروف بتوجهاته الإصلاحية، وبقي في الحكم خلال سنوات 1997 وحتى 2005.

إيران خلال الفترة الماضية شهدت مظاهرات حاشدة، وقتلى في صفوف المتظاهرين وقطع للإنترنت حتى لا يعرف العالم حقيقة ما يجري في البلاد، وإجبار الناس على الخروج للشارع في المناسبات الرسمية للاحتفال بيوم الثورة.

ويقول الكاتب، إن النظام في إيران لا يزال يتحكم في الحياة العامة، فخروج المرأة من منزلها من دون حجاب يعتبر جريمة، والرقص على إيقاع الأغاني يعتبر جريمة، فيما يحاول الناس عيش حياتهم بشكل مزدوج بعيدا عما تفرضه السلطات، ولكنهم يجدون أنفسهم يحتاجون إلى دفع المال لجهات إنفاذ القانون لغض البصر عنهم إذا ما احتفلوا في مناسبة وكان فيها تعتبره الدولة خادشا للحياء مثل شرب الكحول أو الرقص.

وبعيدا عن المشاكل التي يعانيها النظام، إلا الأنظار حاليا تتجه إلى خليفة خامنئي، والذي يعتقد البعض أنه سيكون ابنه مجتبى والذي منحه العديد من المسؤوليات الرسمية خلال الفترة الماضية.

ويرى البعض أن الحكم سيصبح للحرس الثوري الإيراني والذي يتحكم في جميع مفاصل الدولة حتى المالية منها، ولكنه ربما سيحتفظ بواجهة رجل دين، حيث برز اسم كبير القضاة في البلاد إبراهيم رئيسي.

غضب في الشارع

على الصعيد الميداني تشهد إيران موجة جديدة من الاحتجاجات العمالية ضد الحكومة، نظرا للضغط الاقتصادي والقمع المعيشي الذي يعيشه المواطنون، بالرغم من محاولة النظام اتخاذ كافة الإجراءات القمعية للحيلولة دون وقوع الاحتجاجات.

وتقول المنظمة إن “الاحتجاجات والإضرابات العمالية وغيرها من شرائح المواطنين الإيرانيين ضد نظام الملالي لا تزال متواصلة و اتسع نطاقها ذلك للحصول على حقوقهم المسلوبة”.

ووصلت الاحتجاجات إلى صفوف الموظفين في الإذاعة والتلفزيون الحكومي التابعة للنظام، حيث نظموا تجمعا احتجاجيا الاثنين أمام مسجد بلال أي ساحة المؤسسة في طهران.

وأشارت المنظمة إلى أن الموظفين احتجوا على الفساد المستشري بين مديري الإذاعة والتلفزيون، وطالبوا بدفع رواتبهم المتأخرة وزيادة رواتب الموظفين حسب معدلات التضخم في البلاد.

ورغم أن إيران من أكثر الدول تضررا من وباء كورونا المستجد، فإنها كانت من أوائل الدول التي قررت تخفيف الضوابط التي وضعت لاحتواء الفيروس بدءا من 11 أبريل، معتبرة أن الاقتصاد المنهك أساسا بسبب عقوبات أميركية بحاجة لاستئناف الأنشطة الأساسية الضرورية.

وكان صندوق النقد الدولي قد توقع أن ينكمش الاقتصاد الإيراني، ثاني أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط ، بنسبة 6 % في عام 2020 في ثالث انكماش له على التوالي، ففي 2018 و2019، انكمش بنسبة 3.6 % و 7.6 % على التوالي.

0 Comments

Leave a Comment