الجمعة, أغسطس 7, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

وليد طوغان

مؤكد سيجد العالم مليون علاج لـ«كورونا»، صحيح لا إجابات بالنسبة للتوقيت، أو متى يظهر العلاج، لكن للزمن حلوله.

سبق وأن ضرب الطاعون أوروبا عام 1720 بدأ من فرنسا وقتل الملايين، اعتبره الكهنة نهاية العالم، واعتبره اللصوص هدية من السماء، ولأنه لم يكن هناك علاج فقد مات الكهنة ومات اللصوص، ومات الملايين من الرجال والنساء والأطفال، ثم وجدوا الدواء.

ظهرت الكوليرا عام 1820 وحصدت الملايين أيضاً، وقتها «غلب حمار» الحكومات والدول والملوك والأمراء، قبل أن يظهر العلاج وتختفى الكوليرا أو كادت ألا يسمع عنها أحد.

العالم موعود كل مائة عام بمصيبة، عام 1920 ظهرت الإنفلونزا الإسبانية، وبعدها بمائة عام جاء «كورونا»، علماء الاجتماع يقولون إنها موازنة الطبيعة، أو هى معادلة لحفظ نسبة الأحياء مقارنة بنسب مساحة اليابس على كوكب الأرض.

أعاد الطاعون تقسيم أوروبا، فقامت بعده دول واختفت أخرى، فعلت الكوليرا الشىء نفسه تقريباً، ولما جاءت الإنفلونزا الإسبانية كانت سبباً فى عوامل جيوسياسية واقتصادية دفعت بقدر مع عوامل أخرى، إلى اشتعال الحرب العالمية الثانية.

حصدت الأوبئة ملايين البشر، لكن الحروب تحصد أضعاف من تقتلهم الأمراض والأوبئة، إذ تقتل البشر فى العلن، فإنها تدير حروباً سرية تحت الترابيزات.

قبل مائة عام روجت روسيا وحلفاؤها أن إسبانيا صدّرت «إنفلونزتها» للدول المجاورة عمداً، كانت مناورة روسية ضغطاً على إسبانيا لدفعها إلى التخلى عن طموحاتها فى البحر المتوسط وشرق الأطلنطى.

لما أطلق الرئيس الأمريكى ترامب على «كورونا» الفيروس الصينى، كان هناك فى إدارته من يفكر فى كيفية ترويج تلك الدعاية المضادة، واستغلالها فى ضغط من نوع ما على الصين.

الصين هى العفريت الدولى بالنسبة للولايات المتحدة الآن، حتى 2013 كان ميزان التجارة بين واشنطن وبكين أكثر من 530 مليار دولار لصالح بكين، اليوم يحوز الصينيون أكثر من 40% من أذون الخزانة الأمريكية، اقتصاد الصين فى «العلالى»، بينما الاقتصاد الأمريكى تجهده الحروب وإرسال الجنود للخارج، ونشر المدرعات وحاملات الطائرات حول العالم بملايين الدولارات.

فتح «كورونا» الخيارات أمام وسائل اللعب واللعب المضاد، قبل أيام نشرت صحف أمريكية تصريحات لأستاذ جامعة فى أستراليا يؤكد تسرب «كورونا» من معهد ووهان الصينى للأبحاث، أثار الكلام جدلاً على مستوى عالٍ فى إطار معركة مستمرة بين الصحافتين الصينية والأمريكية.

ونشرت «النيويوركر» الأمريكية، قبل أيام، تقريراً أشار إلى احتمال القيام بعمليات سرية مخابراتية بحثاً عن مريض كورونا رقم صفر داخل الأراضى الصينية.

المريض صفر هو أول مصاب بالفيروس فى الصين، والذى تقول تقارير غربية إنه أحد الباحثين فى معهد ووهان، وإنه اختفى من على ظهر الكوكب!.

حتى الأوبئة فرصة للهيصة والتهجيص، فـ «داعش» الإرهابية، مثلاً، وصفت الفيروس فى بداياته بالعقاب الإلهى للشيوعيين فى الصين، ولما وصل الفيروس العراق، قالت إنه إنذار من الله للمشركين الشيعة، ولما ضرب «كورونا» أوروبا قالت «داعش» إنها رسالة من الله للصليبيين، لكن لما أصاب الفيروس جنوداً دواعش، ومرمغهم فى التراب، قالوا إنه اختبار .. إذ إن المؤمن مصاب!!.

Tags: , , , , , , , , ,

مقالات ذات صلة