الأحد, أغسطس 9, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

محمود سلطان

1 ـ لا يوجد جدل “عقائدي” كما يذهب البعض، وإنما هي “مزايدات” من الطرفين العلماني والإسلامي : الأول يتاجر بـ”حرية العقيدة” والثاني يتاجر بالدين نفسه!.

2 ـ لم نكن نعلم أن إبراهيم نصر مسيحي الديانة، لأننا لم نسأل عن ديانته يوما، كما لم نسأل عن ديانة الفنانة الراحلة فيرزو حتى اكتشفنا فقط عشية تشييع جثمانها، أنها مسيحية.

3 ـ ظل حال المصريين على ذلك: كنا نحب الفنانين لفنهم وموهبتهم وحسب.. ولم نسأل عما إذا كان الفنان الفلاني مسلما أم مسيحيا أم بلا دين أصلا.. حبنا للفن لم يكن يوما ما على الفرز الديني والطائفي.

4 ـ لم يتغير هذا الحال إلا بعد ظهور التطرف الديني الإسلامي من جهة والتطرف الديني المسيحي من جهة أخرى، وذلك منذ الثلث الأخير من سبعينيات القرن الماضي (العشرين) وحتى الآن.. بلغت حد تعليق اللافتات الإسلامية على السيارات .. ودق الصلبان على يد ومعاصم المسيحيين، والتي تعود إلى “عصر الاستشهاد” في فترة الحكم الروماني في مصر!

5 ـ الأهم هنا هو أننا نتأمل اسم الفنان الراحل “إبراهيم نصر”.. وهو شديد الرمزية والدلالة: اسم “إبراهيم” وكذلك “نصر” اسمان يشترك فيهما المصري المسلم والمصري المسيحي.

ظل هذا الجيل والأجيال السابقة عليه على هذا النحو من الانتظام في ثقافة وطنية واحدة.. الآن تأمل الأسماء فقد ابتعدت كثيرا عن الحميمية الموروثة بين الطرفين وتسمع أسماء موغلة في أصولها الدينية العتيقة.

مصر بعدت كثيرا عن سماحتها.. والمسألة لا تتعلق بعوام الناس ولا بالتطرف الديني وحسب.. وإنما المشكلة في أدعياء الثقافة والتنوير.. إذ يضمرون كل الشر للحرية إذا كانت في خدمة الآراء المخالفة لما يعتقدون.. إنه “جيل مستبدل” لا يستحق أكثر مما هو فيه الآن!.

 

Tags: , , , , , , , , ,

مقالات ذات صلة

No Related Article

0 Comments

Leave a Comment