الثلاثاء, أغسطس 11, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

ألكسندر نازاروف

احتفل العالم قبل أيام بالذكرى الـ 75 على انتصار الاتحاد السوفيتي والحلفاء على ألمانيا النازية، لكن هذا الاحتفال شابته بعض الفضائح، على سبيل المثال، أصدر البيت الأبيض الأمريكي بيانا تجاهل فيه دور السوفيتيت في النصر على النازية، وعزا ذلك النصر فقط للولايات المتحدة وبريطانيا العظمى.

ومن المعروف جيدا، أن الاتحاد السوفيتي هو من لعب الدور الرئيسي في هزيمة هتلر، بينما هبطت الولايات المتحدة الأمريكية على أوروبا في الأشهر الأخيرة من الحرب لاقتسام كعكة النصر، بعدما أصبحت ألمانيا قاب قوسين أو أدنى من الهزيمة.

ووقعت فضيحة أخرى، ترددت أصداؤها عاليًا في روسيا، حيث أفاد عدد من المستخدمين الروس عن حظر حساباتهم على موقع “فيسبوك”، لنشرهم صورًا تاريخية مع علم الاتحاد السوفيتي، وقد وضعه الجنود السوفييت فوق مبنى “الرايستاج” الألماني النازي بعد انتصارهم في معركة برلين الأخيرة عام 1945.

بالنسبة للروس، والعالم أجمع، ترمز هذه الصورة للنصر على النازية، النصر الذي دفع الاتحاد السوفيتي من أجله أرواح 29 مليون إنسان، وهو ما يعادل مجموع سكان تونس والأردن وعمان وقطر مجتمعة.

لم يكن هناك حد للغضب الروسي من قرار “فيسبوك”، خاصة مع النظر إلى المحاولات العديدة التي قام بها الغرب مؤخرا، لتبييض جرائم النازية، وتحويل المسؤولية عن الحرب العالمية الثانية إلى الاتحاد السوفيتي.

وتقدمت روسيا مرارا وتكرارا إلى الأمم المتحدة بمشروع قرار يقترح إدانة محاولات تمجيد النازية، لكن دولتين هما أوكرانيا والولايات المتحدة الأمريكية تصوتان ضد هذا القرار في كل مرة، إن الإجراءات التي اتخذها “فيسبوك” تكمّل هذه الصورة على نحو مثالي.

السؤال يطرح نفسه هنا: لماذا يحظر “فيسبوك” حسابات لم تصدر بشأنها أحكام قضائية، ولا تنشر موادا متطرفة أو إباحية؟ لماذا يبادر “فيسبوك” بتحديد المحتوى السياسي الذي يسمح أو لا يسمح لمستخدميه بالاطلاع عليه؟.

Tags: , , , , , ,

مقالات ذات صلة