السبت, أغسطس 8, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

عزة منير

حسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية فإن وباء كورونا الذى اجتاح العالم تسبب فى وفاة أكثر من 200 ألف حالة، ٪75 منهم فى أوروبا ودول الغرب، فضلًا عن إصابة ما يزيد على 3 مليون شخص.

والملاحظة اللافتة أن الدول الغربية وأمريكا فشلت فشلًا ذريعًا فى مواجهة الوباء، بينما نجحت دول الشرق وعلى رأسها الصين ومنها مصر فى مواجهة الفيروس والسيطرة عليها، الأسباب وراء ذلك تكشفها السطور القادمة.

فى العالم نظريتان لمواجهة فيروس (كوفيد 19)، الأولى تقوم على مبدأ علاج كل المصابين بشكل متساوٍ حتى اللحظة الأخيرة، لا فَرق بين شاب أو عجوز أو حتى طفل، والإسراع وعدم التباطؤ فى اتخاذ القرارات الاحترازية اللازمة، واستنفار كل المقدرات المادية لخنق الوباء، وغيره من القرارات الصارمة، وهذه النظرية اتبعتها دول الشرق بشكل عام.

النظرية الثانية؛ تقوم على مبدأ دراسة الجدوَى ما بين تكلفة مكافحة الفيروس والحد من انتشاره، وبين تكلفة ترْك الفيروس يأخذ دورته الطبيعية، وعلى ما يبدو أن أنصار هذه النظرية (غالبية الدول الكبرى فى الغرب) فضّلوا ترْك الفيروس يأخذ دورته الطبيعية، ولينجو من إصابته من هو أقوى؛ لأن ذلك أقل تكلفة.

التضحية بالضعفاء!

فى صحيفة “إن إر سى” الهولندية قالت البروفسير فى كلية الطب “مارتن دفريس”: يوجد 1320 مريضًا فى العناية المركزة، وكل مريض يمكث بها نحو ثلاثة أسابيع، وعلاوة على ذلك تتزايد أعداد المصابين يوميّا، فالمشكلة ليست فى عدد الأسرّة فحسب؛ وإنما أن كل سرير يحتاج لجهاز تنفس وممرض/ ممرضة، لذا غير ممكن أن تكون الأسرّة أكثر من 2400.

وأضافت: إذا استمر عدد المصابين فى التزايد على هذا النحو، سنواجه كأطباء معضلة كبيرة؛ لأننا حينها ليس أمامنا إلّا ثلاث حالات، الأولى هى أن المرضى من كبار السن أو صغار السن الذين يعانون من مشكلات صحية مزمنة (سرطان أو مرضى القلب.. إلخ) مسبقًا لن نستطيع استقبالهم ومساعدتهم، الثانية؛ إذا وصلنا لمرحلة نفاد الأسرّة والأجهزة، فلن نستقبل المرضى من الـ 70 عامًا والأكبر.

وأردفت “دفريس”: وإذا ازداد الأمر سوءًا ووصلنا للحالة الثالثة، ستحل كارثة على الأطباء؛ لأن هذا ضد شرف المهنة، وهو أننا لن ننظر إلى حالة المريض الصحية واحتمالات شفائه! ولكن سننظر إلى مَن هو أهم فى الدولة الطبيب أمْ النجار والممرضة الشابة أمْ المحامى الذى قارب على التقاعد!.

وأكملت: فى هذه المرحلة لن نستطيع أن نأخذ القرار بأنفسنا، بل لا بُدّ أن تساعدنا الحكومة فى ذلك، وإن مجلس الوزراء هو مَن سيحدد أى مريض علينا مساعدته واستقباله.

وواصلت نصائحها قائلة مستشهدة بمَثل هولندى شائع “من يأتى أولًا.. تتم مساعدته أولًا”، أو سنختار المرضى عن طريق القُرعة، وبذلك لن نميز أحدًا على أحد وسيكون الكل سواء.

0 Comments

Leave a Comment