الجمعة, أغسطس 14, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

فتحي مجدي

كشف علماء من جامعة “كامبريدج” البريطانية عن مفاجأة حول مصدر كورونا المستجد (كوفيد 19)، وتاريخ ظهوره لأول مرة، على خلاف الاعتقاد الشائع بأن الفيروس كانت بداية ظهوره في سوق للمأكولات الشعبية في مدينة “ووهان” الصينية ديسمبر الماضي.

وقال بيتر فورستر عالم الوراثة بجامعة كامبريدج: “ربما يكون الفيروس قد تحور إلى شكله النهائي” الفعال للإنسان “قبل شهور، لكنه ظل داخل خفاش أو حيوان آخر أو حتى إنسان لعدة شهور دون أن يصيب أفرادًا آخرين، ثم بدأ في إصابة البشر والانتشار بين 13 سبتمبر و 7 ديسمبر”.

وتوصلت الدراسة التي نشرت نتائجها في مجلة “وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم [PNAS]”، إلى أن الفيروس بدأ في الانتشار بين البشر في وقت مبكر من سبتمبر 2019، أي قبل ثلاثة شهور من الإعلان عن ظهوره في مدينة ووهان في إقليم “هوبي” بوسط الصين.

وقام الباحثون بتحليل سلالات الفيروس باستخدام شبكة الوراثة (خوارزمية) التي يمكنها رسم خريطة الحركة العالمية للكائنات من خلال تحور جيناتها، وأثناء محاولتهم تحديد الموقع الدقيق للمريض صفر – أول حالة بشرية أصيبت بالفيروس- دفعتهم العلامات المبكرة إلى النظر إلى الجنوب أكثر من مدينة “ووهان”، حيث تم الإبلاغ عن إصابات بالفيروس لأول مرة في ديسمبر.

وحلل “فورستر” وزملاؤه من عدة معاهد أكثر من 1000 تسلسل جينوم كامل للفيروس، ومن خلال حساب الطفرات المختلفة للفيروس، تمكنوا من الاقتراب من معرفة متى أصيب أول إنسان بسلالة قريبة من انتشار الفيروس بين الخفافيش، ووجدوا المئات من الطفرات، مما يشير إلى أن الفيروس ربما انتشر بين الحيوانات لسنوات قبل أن يصيب البشر أخيرًا، وعادةً ما تحدث طفرة واحدة في الفيروس التاجي خلال الشهر.

يأتي ذلك على خلاف ما يعتقد بأن الفيروس نشأ في مختبر “ووهان” حيث كان يدرس الباحثون أمراض الخفافيش، وقال فورستر: “إذا تعرضت للضغط للحصول على إجابة، فإنني أقول إن الانتشار الأصلي بدأ على الأرجح في جنوب الصين منه في ووهان”.

واستدرك: “لكن الدليل لا يمكن أن يأتي إلا من خلال تحليل المزيد من الخفافيش، وربما حيوانات مضيفة أخرى (للفيروس) محتملة، وعينات الأنسجة المحفوظة في المستشفيات الصينية خلال الفترة ما بين سبتمبر وديسمبر”.

وتُعتبر الشبكات الجينية بشكل عام وسيلة موثوقة لتتبع الطفرات الجينية، لكن الطريقة محدودة بحجم العينة، وتابع “فوستر”: “سيساعدنا هذا النوع من المشاريع البحثية على فهم كيفية انتشار الفيروس، ويساعدنا على منع حدوث حالات مماثلة في المستقبل.”

وتتشابه نتائج الدراسة إلى حد ما مع إعلان طبيب إيطالي مرموق مؤخرًا أن فيروس كورونا ظهر في إيطاليا التي سجلت ثاني أعلى نسبة من الوفيات في نوفمبر الماضي، قبل معرفة العالم به.

وقال جييسبي ريموتشي مدير معهد الأبحاث الصيدلية ماريو نيجري في ميلان في منطقة لومبارديا – أحد أكثر المناطق تضررًا من فيروس كورونا – للإذاعة الوطنية الأمريكية، إن “الأطباء في إيطاليا يتحدثون عن نوع من مرض الالتهاب الرئوي غريب جدًا وحاد جدًا أصاب بالخصوص كبار السن خلال ديمسبر الماضي، بل حتى خلال نوفمبر الماضي، وهذا يعني أن الفيروس كان يجول على الأقل في منطقة لومبارديا قبل أن يصل الى سماعنا انتشار الفيروس في الصين”.

Tags: , , , , , , ,

مقالات ذات صلة