الثلاثاء, أغسطس 11, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

محمد حبوشة

“تكلم هامسا عندما تتكلم عن الحب”.. حقا لم يُخطئ “وليام شكسبير” فى تلك المقولة الشهيرة له، فالحب شعور راقى يبعث بداخلنا الأمل فى الحياة، ويقتل الإحساس بالوحدة، وهو هدية العالم لنا، ولذلك ليس غريبا أن نجد عددا كبيرا من الجمهور يعشق الدراما الرومانسية.

حرصت دراما الموسم الشتوى لهذا العام أن تركز على الجانب الرومانسى فى محاولة لاستعادة التوزان فى شكل حياتنا التى تتهددها كثير من المخاطر، ومن هنا جاء أحداث مسلسل “ختم النمر” فى شكل رومانسى شديد العذوبة بفضل أداء احترافى للنجم “أحمد صلاح حسني” فى أول بطولة مطلقة له.

ويظل أجمل ما فى “ختم النمر” أن الكاميرا كانت تنطلق عبر المشاهد فى خفة ونعومة لتغوص فى استعراض مبهر للبيئة الأسوانية، لتعكس لنا جمال الطبيعة وروعة المناظر التى تختلط فيها مشاهد نهر النيل بالبيوت بطرزها وألوانها الزاهية البديعة لتقدم لنا كاميرا “أحمد سمير فرج” لوحات تشكيلية بديعة غاية فى الروعة والجمال مع لحظات صافية من الرومانسية ودفء المشاعر بين بطلى العمل “أحمد صلاح حسني” و”نسرين طافش”.

وكأن لسان حال هذا المخرج المبدع يقول: “إذا كنت تبحث عن الهدوء، والسكون النابض بالأمن والأمان والمودة، وإذا كنت تسعى للتعرف على السحر المصرى، وأن تتذوّق الشغف العربى الإفريقى الأصيل.. فما لك سوى خيار، وهو الإقامة بمدينة أسوان عبر مشاهده الـ “كلوز آب” التى تركز على جمال الطبيعة الفاصلة بين المشاهد.

أما السيناريست محمد عبد المعطى فقد قدم لنا جوانب من المتعة والتشويق فى إطار الالتزام بمعايير الجودة للعمل الدرامى خلال الـ “30 حلقة” الأولى – قبل أن يجنح نحو الاضطراب فى الحلقات الـ 15 الأخيرة – ونجح بالفعل فى صنع لون من الدراما الرومانسية بطابع صعيدى ناعم.

ونجح المخرج “أحمد سمير فرج”، باعتباره صاحب القصة فى خلق نوع من الانسجام فى شكل العلاقات الرومانسية الذى يخدم القضية، ويؤكد على وجود الحب بصورة قوية وسط كل تلك الصراعات، ما جعل هذا المسلسل عملا دراميا بعيدا كل البعد عن النمطية لدراما الصعيد.

قدمت لنا كاميرا “فرج” الصعيد بشكل مختلف هذه المرة، وأكد فى الوقت ذاته على أنه أصبح جزء مهم لا يمكن تخصيص لون درامى له، خاصة بعد أن تطورت قضاياه شكلاً ومضمونا، وهو الأمر الذى انعكس بالضرورة على زيادة الإقبال السياحى على أسوان للاستمتاع بدفء المكان وتنوع عناصر الطبيعة المريحة للأعصاب، وذلك على شاكلة المسلسل التركى “نور” الذى كان له عظيم الأثر فى زيادة معدلات التدفق السياحى لتركيا.

وهذا بالطبع يقودنا إلى الكيمياء الخاصة التى تجمع بين الثنائيات فى المسلسل ” أحمد صلاح حسنى ونسرين طافش، إسلام جمال وميرهان حسين، أمير صلاح وهدى الإتربي”، فصحيح أن الدراما فى السينما والتليفزيون امتلأت بوجود كثير من الشركاء “فنان وفنانة”، لكن عنصر الجذب ربما يكون من النادر حدوثه، كما جاء فى “ختم النمر” الذى أصبح له بصة مميزة فى تلك الثنائيات الرومانسية، وتلك معادلة مهمة، فالانبهار بوجود الثنائيات من الجماهير تصب فى مجملها لصالح تعلقهم وحبهم لكل فنان على حدة فقط، ويكون الحدث بتواجد الاثنين معا، هذا بالإضافة إلى تكرار وجود بعض النجوم معاً لأكثر من مرة يزيد من محبة المشاهد فى رؤيتهم معا فى مشاهد رومانسية تقرب المسافات فى سلاسة واضحة جمعت بين أداء كل نجمين معاً، بحيث لا تشعر بأن جاذبية أحد منهما متفوقة على الأخرى، بل الاثنان لهما طريقة فى خطف المشاهد وحرصه على متابعة العمل.

 

Tags: , , , ,

مقالات ذات صلة

No Related Article

0 Comments

Leave a Comment