الجمعة, أغسطس 7, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

arabjn

منذ مجزرة المسجد الإبراهيمي عام 1994، لم تتوقف أطماع الاحتلال الإسرائيلي الدينية في المسجد، ويحاول بشتى الطرق والوسائل السيطرة الكاملة عليه، وإجراء تغييرات في معالمه الحضارية والتاريخية عبر تنفيذ عشرات المشاريع والمخططات التهويدية والاستيطانية.

ولعل آخر هذه المشاريع، مصادقة وزير الجيش الإسرائيلي، نفتالي بينت، قبل أيام على مخطط “مشروع المصعد” في المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة.

ويحتاج تنفيذ المشروع إلى موافقة مسبقة من حكومة الاحتلال، ويتضمن مصادرة أراض فلسطينية في الخليل لإقامة طريق لمرور مقتحمي المسجد الإبراهيمي من اليهود ذوي الاحتياجات الخاصة، فضلًا عن إقامة مصعد لهم.

وتسعى “إسرائيل” للاستيلاء بشكل كامل على المسجد خطوة خطوة، بعدما استولت على غالبيته وتتحكم فيه، الأمر الذي يتناقض مع الاتفاقيات والقوانين الدولية التي ضمنت حرية العبادة تحت الاحتلال.

ويتعرض المسجد الإبراهيمي منذ تلك المجزرة البشعة التي ارتكبها مستوطنون بقيادة المتطرف باروخ ولدشتاين، والتي راح ضحيتها 29 مصليًا وأصيب 150 آخرون، لسلسلة من الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية، والتي طالت محيطه، والبلدة القديمة في الخليل، وحتى مُنع رفع الآذان فيه عشرات المرات شهريًا، ناهيك عن تدنيسه من المستوطنين ومسؤولي الاحتلال.

سيطرة وتهويد

ويرى مدير أوقاف الخليل جمال أبو عرام أن مخطط “مشروع المصعد” لا تراعي حرمة العبادة والأماكن المقدسة، وتواصل مساعيها واعتداءاتها بكافة الطرق للسيطرة على المقدسات الفلسطينية، بما فيها المسجد الإبراهيمي.

ولمواجهة هذا المخطط، يؤكد أبو عرام ضرورة تعزيز التواجد الفلسطيني داخل المسجد، وحشد أعداد كبيرة من المصلين في صلاة فجر كل جمعة، وفي كافة الأوقات للتصدي لاعتداءات الاحتلال ومواجهة مشاريعه ومخططاته الاستيطانية فيه.

تشويه للحضارة

ومن خلال “مشروع المصعد”، يسعى الاحتلال لرسم معالم جديدة وإضافتها إلى الحرم الإبراهيمي، عبر زرع جذور غير موجودة لتثيبت بصماته ووجوده في الموقع بشكل أكبر، وفق ما يقول مدير وحدة مراقبة الاستيطان في معهد الأبحاث التطبيقية “أريج” سهيل خليلية.

ويوضح خليلية لوكالة “صفا” أن المشروع الاحتلالي الجديد، والذي يعد جزءًا من مخطط لتهويد البلدة القديمة، يهدف إلى تشويه المنظر الحضاري والإرث التاريخي للحرم، وتغيير طبيعته التاريخية الدينية.

ويضيف أن الاحتلال يحاول ربط كل البؤر الاستيطانية المحيطة بالحرم الإبراهيمي برابط جغرافي وإيصاله بالشارع الالتفافي رقم (60)، وربطهم مع مستوطنة “كريات أربع”، وبالتالي توسيع وتثبيت مواقع البؤر الاستيطانية وإحداث تغييرات كبيرة في المنطقة.

وبحسب خليلية، فإن هناك سعي إسرائيلي متواصل لإبقاء منطقة “H2″، والتي تشكل 20% من مساحة الخليل، أي 8 آلاف دونم، تحت السيطرة الإسرائيلية بشكل كامل.

ويبين أن الاحتلال يريد تفريغ البلدة القديمة بالخليل من السكان، والتجارة، حيث عمل على زيادة أعداد المستوطنين وإيجاد بؤر استيطانية جديدة بالمنطقة لإحكام السيطرة عليها.

ولهذا المخطط تبعات خطيرة على البعدين الجغرافي، والتهويدي، إذ يعمل الاحتلال على تشكيل الجغرافيا وفرض بصمته التهويدية بالمنطقة، كما عمل على تقسيم محافظة الخليل إلى شطرين شرقي وغربي، ويحاول فصل منطقة “H2″، من خلال مشاريعه التهويدية والاستيطانية.

Tags: , ,

مقالات ذات صلة

No Related Article

0 Comments

Leave a Comment