السبت, أغسطس 8, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

محمدواني

“مقتدى الصدر” كان ومازال جزءا مهما واساسيا من نسيج العملية السياسية الجارية في العراق منذ تولي النظام “الديمقراطي”الجديد خلفا للنظام البعثي، لديه في البرلمان “تحالف السائرون” 54 مقعدا برلمانيا من اصل 329 مقعدا و 6 وزراء وامين عام لمجلس الوزراء والمحافظين ومئات وكلاء الوزارات والمدراء العامون.

رغم ادعائه الاصلاح ومحاربة الفساد والمفسدين وتمثيله دور المعارض الحريص على مصلحة الشعب، فانه وقيادات تياره جزء لايتجزء من منظومة الفساد القائمة، فهولايتورع من ممارسة وسائل الضغط على السياسيين والمسؤولين الحكوميين من أجل الحصول على امتيازات ومناصب اضافية، وفي حال الامتناع فإنه يهدد بمظاهرة مليونية!.

وقد يدعم شخص ليقلد منصب، ولكنه يحاصره بمطالب ويمارس عليه ضغوطات، كما فعل مع وزير الصحة الدكتور”علاءالدين العلوان” اذ اضطر الى تقديم استقالته لرئيس الوزراء المستقيل”عادل عبدالمهدي”بسبب “حملات التشهير”التي يتعرض لها و”ضغوط غير منصفة وتجاوزاتٍ وتدخّلاتٍ سافرةٍ في عمله.

ورغم ذلك فهو يأخذ دور المعارض الشريف وزعيم الفقراء والمستضعفين ودائم التهجم على السياسيين ويصفهم باقذع الالفاظ،  يقول “العراق ابتلي بثلة سياسية فاسدة”وكأنه ليس من هذه الثلة الفاسدة بل اصلاحي “مقدس” دائما على الحق والصواب.

بهذه النظرة الدونية يتعامل مع السياسيين بكافة مشاربهم ومكوناتهم العرقية والدينية وقد اصاب الناشط السياسي “غيث التميمي” عندما قال عنه “انه يريد ان يكون العراقيون عبيد ذليل لآل الصدر!.

واذا كان السيد يعمل مع شركائه المفسدين بنهب 83% من ميزانية العراق، فان من المجحف والجريمة النكراء أن يساوي هؤلاء اللصوص الطائفيين بقادة الكرد، رغم ان بينهم فاسدون كما في كل حزب ومجتمع بمنطقة الشرق الاوسط.

أن تقارن الفاسدين من قادة الشيعة أوالسنة ببعض فاسدي الكرد ممن هم في السلطة، فهو والله قسمة ضيزى! لانهم على الاقل بنوا اقليما عمرانيا متطورا ونظيفا وصرفوا اجزاء من ميزانيتهم عليه وعلى شعبه، ولكن تعال انظر الى بغداد والمناطق الجنوبية تحولت الى خراب ينعق عليها البوم والغراب!.

السؤال الذي يطرح نفسه بقوة؛ ماذا فعل قائد “التيار”وصاحب ثلاث ميليشيات طائفية “جيش المهدي وسرايا السلام ولواء اليوم الموعود” للعراق والعراقيين كل هذه السنوات الطويلة؛ هل ردع فاسدا أواصلح مؤسسة؟! كلا، فقط حاول دغدغة مشاعر المواطنيين وخداعهم حاله حال بقية الطائفيين كلام وزعيق بدون عمل!.

ولم يكن الزعيم الكردي مسعود بارزاني جانب الحقيقة، عندما قال عن الحكام الجدد ومن بينهم الصدر أن “من يحكمون العراق حاليا هم صبية العملية السياسية يفكرون في مصالحهم أولا وليست لديهم أي خبرة، والأمور كلها ترجع إلى أحزابهم وكتلهم التي تدار من قبل الدول المجاورة”.. فهل يوجد أوضح من هذا الكلام؟.

Tags: , , , , , , , ,

مقالات ذات صلة

0 Comments

Leave a Comment