الثلاثاء, أغسطس 4, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

بيشوي رمزي

حالة من الجدل الممزوج بالثناء لاحقت صور ابنة الرئيس الأمريكي، إيفانكا ترامب، بينما كانت ترتدى الحجاب، داخل محراب مسجد الشيخ زايد، في أبو ظبى، ليصبح سلوك الفتاة مؤشرا مهما لما سوف تؤول إليه التوجهات الدبلوماسية التي سوف تتبناها إدارة الرئيس دونالد ترامب في المرحلة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بموقفه من الإسلام.

وتمثل الأديان محورا مهما في رؤية الرئيس الأمريكي، سواء في الداخل أو الخارج، وهو ما يبدو واضحا منذ بداية ولايته، حيث حرص أن تكون أول جولة خارجية له بعد تنصيبه في البيت الأبيض، إلى مركز الأديان الإبراهيمية الثلاثة، وهى السعودية وإسرائيل والفاتيكان، بينما استهلها بالمملكة العربية السعودية، في محاولة لتغيير الصورة التي طالما روجها خصومه، حول عدائه للإسلام.

حجاب إيفانكا ربما يطرح العديد من التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة، خاصة وأنها تحظى بقبول كبير في الأوساط اليهودية والمسيحية، سواء بسبب مرجعيتها الدينية، أو السياسات التي تتبناها الإدارة المرحلة الحالية، من حيث احترام ما يمكننا تسميته بـ”الجذور المسيحية” لأمريكا، أو الدعم الأمريكي الكبير لإسرائيل، منذ بداية حقبة ترامب، من جانب آخر.

الحسناء الأمريكية قدمت نفسها بقوة خلال الولاية الأولى للرئيس ترامب باعتبارها بوصلة الدبلوماسية الأمريكية، وهو ما بدا واضحا في جولاتها الخارجية، والتي تحمل في أغلبها غطاءً نسوياً، لكنها تمثل، في جوهرها، انعكاسا صريحا للتوجهات التي تتبناها واشنطن في علاقاتها الخارجية.

وهنا تثور الشكوك حول ما إذا كانت إيفانكا ستتولى حقيبة الخارجية، وتحديدا مع بداية الولاية الثانية لترامب، إذا ما تمكن من الفوز، خاصة مع تواتر الحديث عن نية بومبيو الترشح لعضوية مجلس الشيوخ، في انتخابات الكونجرس المقبلة، فيما يشبه “الصفقة” مع الرئيس، والذى يسعى لتحييد دور الصقور، لصالح عناصر أكثر اعتدالا، يمكنهم الاحتشاد وراء الرؤى التي يتبناها.

 مشهد “إيفانكا المحجبة”، داخل محراب المسجد الكبير في أبوظبى، يمثل تكرارا لمشاهد أخرى، سعت خلالها الإدارات الأمريكية تقديم صورة معتدلة لواجهتها الدبلوماسية، لعل أقربها إلى الذهن، وزيرة الخارجية السابقة هيلارى كلينتون، داخل مسجد “السلطان حسن”، بصحبة الرئيس السابق باراك أوباما، خلال زيارته التاريخية إلى القاهرة يونيو 2009.

Tags: , , , ,

مقالات ذات صلة

0 Comments

Leave a Comment