الأحد, أغسطس 9, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

سمير عطا الله

سوف يُذكَر وباء كورونا بعد القضاء عليه تحت عناوين كثيرة، وسوف تُدرَّس أعراضه ومسبباته وظروفه ومناخات نشوئه، وكيفية الوقاية منه وإيجاد لقاح له، تماماً كما عُثِرَ من قبل على الأوبئة الكارثية التي ضربت البشرية، مثل الجدري والكوليرا والهواء الأصفر والإنفلونزا.

الدرس الأكثر أهمية للكارثة الصينية، هو يكون في كيفية التوقّي من التيوس. وكيف للأمم أن تحمي نفسها من العقل الأقرب في تركيبه إلى عناد تيس الماعز الذي يجرّ القطيع خلفه إلى الحافات الخطرة، ولا يميّز العشب السام من العشب الصالح.

حاول الطبيب لي وينليانج تحذير سلطات ووهان من جرثومة تشبه وباء السارس، تهدد الولاية، لكن أحد تيوس المقاطعة أمره بالسكوت وعدم نشر الذعر، فكان أن انتشر كورونا وانتشر معه الموت في الصين وأنحاء العالم.

غباء مسؤول واحد أو أكثر يؤدي إلى كارثة عالمية، يكون الغباء أكثر ضرراً عندما يكون صاحبه أكثر عناداً، وفي أي حال، العاقل لا يمكن أن يكون عنيداً، العاقل يتمهّل ويصغي ثم يقرر.

كم من المؤسسات المالية الكبرى سقطت في التاريخ بسبب عناد مسؤول فيها، لكن المأساة وقعت، ولذلك قالت الحكمة المتوارثة عبر التاريخ «إن درهم وقاية خير من قنطار علاج»، ولو أن الطبيب وينليانغ وقع على مسؤول من فئة العقلاء في ووهان لكان وفّر على بلاده ودولته ودول العالم مضاعفات القرار الوحيد الذي فكّر فيه ذلك التيس: “إياك أن تخبر أحداً بالأمر، لا نريد نشر الذعر في ووهان”.

Tags: , , , , ,

مقالات ذات صلة

0 Comments

Leave a Comment