الجمعة, أغسطس 7, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

حسن فتحي

لحظة مؤثرة لأب صيني من خلف الزجاج العازل يغالب دموعه أمام طفله الرضيع المصاب بالفيروس، وقرار بحرق جثث الضحايا وتوقف كل مظاهر الحياة، مشاعر إنسانية قاسية تختزل معاناة الصينيين ومخاوف العالم بسبب فيروس ‎”كورونا” القاتل..

طبعًا هذه الكارثة تُعيد إلى الأذهان، تفشي مرض “سارس” بين عامي 2002 ـ 2003، والذي انتشر من الصين أيضًا إلى 26 دولة أخرى، ولكن تم احتواؤه بعد 8 أشهر، وفيروس إنفلونزا الخنازير 2009، الذي نشأ في المكسيك، وانتشر عالميًا برغم كل جهود احتوائه.

يصعب القبول بأن هذه الفيروسات تظهر هكذا فجأة بين عشية وضحاها، فهناك مقدمات كثيرة توفر دليلًا على أن هذا الـ”كورونا”، مثلا، ربما دُبر بليل في أحد المختبرات كسلاح بيولوجي، لكنه في غفلة من إجراءات الرقابة، خرج عن السيطرة ليفتك بآلاف وربما ملايين البشر حول العالم ..

من بين هذه المقدمات، العثور على اسم الفيروس مسجلا في براءات الاختراع الأمريكية، مركز بحوث للأمراض والأدوية Pirbright Innstitute  عام 2015، ورقم البراءة هو (10.130.701)، وتحدثت فضائية أمريكية عن إمكانية تصنيع فيروس مثل العديد من الفيروسات التي تستخدم في الأسلحة البيولوجية من أجل جني الأرباح، بعد أن تبيع الشركة المُصنعة للفيروس التطعيمات لجميع دول العالم، وما عقار “تاميفلو” والذي خزنته كل دول العالم بملايين الدولارات، بما فيها مصر عام 2008، لعلاج إنفلونزا الخنازير منا ببعيد!.

ويطرح تقرير نشرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية احتمالية مثيرة، وهي ربما يكون كورونا قد تسلل من مختبر صيني، فقد حذر علماء عام 2017 من أن فيروسًا يشبه “سارس”، يمكن أن ينتشر خارج مختبر أُنشئ في ذلك العام في ووهان الصينية، على أمل مساعدة الصين في المساهمة في إجراء أبحاث حول أخطر فيروسات العالم!! ووفقًا لمقال في مجلة “نيتشر” العلمية الشهيرة، فقد تسرب فيروس سارس عدة مرات سابقًا من مختبر في بكين!.

ولا ينبغي الاستهانة بما تقدمه السينما العالمية، فهناك فيلم بعنوان Contagion من إنتاج ٢٠١١، عن فيروس خطير ينتقل عن طريق اللمس وقاتل في خلال أيام، يبدأ انتشاره من هونج كونج في الصين، ويقتل الملايين حول العالم، الغريب أن ناقل الفيروس في الفيلم هو الخفافيش، وهو المتهم الرئيسي في نقله للبشر اليوم!.

كورونا يُعيد إلى الأذهان حكاية فيروس الإنفلونزا الإسبانية، والتي كانت بمثابة “هولوكوست ميكروبيولوجي مدمر”، في أواخر عام 1918 وأودت بحياة أكثر من 70 مليون إنسان في خلال 4 أشهر، أغلبهم في أوروبا وأمريكا.

الفيروس حمل اسم “الإنفلونزا الإسبانية”؛ لأنها الدولة الوحيدة التي أعلنت بداية تفشي المرض بها، بينما أخفت دول أخرى إعلان ظهوره؛ لأسباب عسكرية؛ لأن الحرب العالمية الأولى لم تكن قد وضعت أوزارها بعد، برغم أن أول حالات الوباء كان في 7 سبتمبر 1918 في أحد معسكرات التجنيد خارج مدينة بوسطن الأمريكية، لإعداد الشباب لخوض المعارك في أوروبا.

وفي عام 1991، بدأ فريق علمي بقسم الفيروسات بجامعة واشنطن محاولة البحث عن فيروس الإنفلونزا الإسبانية، وإعادته للحياة ليخضع للتقنيات الحديثة التي لم تكن موجودة في الماضي لمعرفة أسرار شراسته، ووجدوا ضالتهم في عزل الفيروس من مقبرة جماعية في قرية بالقطب الشمالي، كان الفيروس آنذاك قد فتك بكل سكانها؛ حيث إن حفظ جثث الموتى في الثلج الدائم أبقى على الفيروسات بداخلها طوال هذه السنين!.

وفى عام 1997، ولأول مرة في تاريخ البشرية تم عزل فيروس إنفلونزا 1918، وإعادته إلى المعامل الحديثة، للتعرف على أسراره التي حملها ورصد سر قوته التدميرية.. لذلك؛ من الصعب تبرئة ساحة معامل الأبحاث؛ سواء في الغرب أو الشرق من المسئولية عن تسرب فيروسات فتاكة، ويكفيها دليل أنها أحيت فيروسًا من العدم، وأعادته للحياة بعد عقود طويلة من الخمول.

المهم الآن، أن يكف الناس عن تداول الأمر وكأنه عقوبة من الله عز وجل للصين، وكأننا في مأمن من هذه العقوبة، فالوباء قد ينتشر ـ لا قدر الله ـ في كل دول العالم، وحينها لن يُفرق بين بني البشر.

Tags: , , , , ,

مقالات ذات صلة

0 Comments