الأحد, أغسطس 9, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

الكلام عن ضرورة أن يعتذر المسلمون عن “الفتوحات الإسلامية” .. هو من قبيل “المكايدة” والثرثرة الفارغة.. حتى لو افترضنا جدية الطلب، فهو مدفوع بنزعة شديدة السذاجة: تحكم على الماضي بمعايير الحاضر.
الفتوحات كانت فعلا “غزوا”.. وهكذا كان يطلق عليها المسلمون الأوائل.. ولكنها كانت في إطار “المشروعية الدولية” آنذاك أي كان النظام الدولي القديم كله يقوم على الفتوحات “الغزو” والتمدد والتوسع الإمبراطوري ويعترف بها.

الذي طلب “الاعتذار” عن الفتوحات، قدم أكبر خدمة للمتطرفين الإسلاميين الذين ما انفكوا يتهربون من هذا السؤال: هل يصلح نظام “الغزوات/الفتوحات” ليكون مشروعكم الذي تقدمونه للعالم الآن.. وهل سيقبله النظام الدولي الجديد الذي ترتب على أوضاع ما بعد الحرب العالمية الأولي؟!
هل تقبلون بالدولة الوطنية (في طبعتها الحديثة).. أم بالدولة التي تقوم على الغزو والفتوحات والصدام مع العالم؟!.

هل يصلح ـ مثلا ـ الوضع القانوني والدستوري للأقليات الدينية (أهل الكتاب/أهل الذمة) الذي كان قائما في “دولة الغزو والتوسع/ الخلافة” ليكون جزءا من القانون والدستور في الدولة الوطنية الحديثة؟!.


ولماذا لا يدين الإسلاميون (أو المسلمون في العموم) الانتهاكات التي ارتكبت أثناء الفتوحات أو في التاريخ الإسلامي (مجازر ونهب وسرقات ومصادرة أموال وممتلكات) حتى مع المسلمين المعارضين لـ”الخليفة” .. العباسيون قتلوا 600 ألف مسلم وفي رواية أخرى مليون مسلم من أجل “تثبيت” دولة الخليفة العباسي!!.

المطلوب ليس الاعتذار عن الفتوحات.. ولكن الاعتذار عن الانتهاكات التي ارتكبها سلاطين ما سميت “دولة الخلافة” وهم يرفعون المصحف بيد.. وباليد الأخرى سيوف خضبت بدماء الآلاف من المسلمين.

Tags: , , ,

مقالات ذات صلة

0 Comments

Leave a Comment