السبت, أغسطس 8, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

بقلم // خالد زلط

أتعجب كثيرًا كلما تجولت في شوارع القاهرة وبصفة خاصة الحواري والأزقة، فكم المساجد والزوايا التي أراها لو تم استثمارها في صدقة جارية أخرى، لكان حالنا أعظم بكثير عما نحن عليه الآن، أعتقد ومن وجهة نظرى التي لا تحتمل إلا الصواب فقط مع إحترامي للجميع، أن ما يحدث له ثلاثة أسباب، أولها : التهرب من دفع حق الدولة، فقد جرت العادة في مصر أن يتم بناء العقار ويكون الدور الأرضي منه مسجدًا صغيرًا أو زاوية، وبالتالى تدخل المياة والكهرباء مجانًا لجميع الأدوار، ثانيًا، الكنائس، فقد يحدث أحيانًا ظهور كنيسة للأقباط في مكان ما فجأة، ليقوم الأهالي على الفور ببناء جامع أمامها مباشرة كنوع من النكاية، ثالثًا وهو الأهم “الكسل الديني” فالشخص الذي يقوم ببناء الجامع يريد أن يحصل على الأجر والثواب (البركة) دون أن يبذل أى مجهود، لأن كل من يدخل المسجد يحصل على الثواب، وبالتالي يحصل صاحب المسجد على الثواب أيضا سواء كان مصليًا أو حتى نائمًا في منزله (حسنات بالمجان)، هناك ما سيهاجمني ويقول بأنني متحامل كثيرًا على ذلك الشخص، أحب أن أقول لمن يقول ذلك، هناك طبقة ذو عقلية مستنيرة لكنها للاسف قليلة، يفعلون مالا يستطع أحد أن يفعله أبدًا، فمنهم من يقوم بتسديد ديون الغارمين، ومنهم أيضا من يتكفل بمصاريف دارات الأيتام، وهناك من يقوم بتجهيز الفتيات للزواج، وآخرون يضعون مرتب شهري ثابت لبعض البيوت الفقيرة، إلى أخره من هذه الأعمال التي تجعل صاحب المسجد يخجل من نفسه أمام الله …. ما أحب أن أنهي به مقالي، نحن بلد لا يحتاج إلى بناء جوامع أو كنائس بقدر ما يحتاج إلى أن يشعر كل منا بحال الآخر، نحن لا نحتاج إلى المظاهر الكاذبة بقدر ما نحتاج الأفعال الصادقة … “استقيموا يرحمكم الله”.

Tags: , , ,

مقالات ذات صلة

0 Comments

Leave a Comment