السبت, أغسطس 15, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

محمد أرسلان

حالة الفوضى المنتشرة في المنطقة بشكل عام ربما تكون للتدخلات الخارجية الإقليمية منها والدولية اليد الطولى فيها، وكذلك ربما للأنظمة المتربعة على السلطة أيضًا لها يدٌ فيما نعانيه من جهلٍ وفقرٍ وتغييب.

المشكلة ليست في التدخلات الدولية وحتى الاقليمية فكِلاهما لا يستطيع أن يخطو خطوة واحدة داخل أي دولة إن لم يكن ثمة حمار (حصان) طروادة، وشتَّان ما بين الحصان والحمار.

وأفضل من يمثل هذا الدور حتى الآن هو المعارضة التي ارتمت في أحضان أردوغان وارتهنت له، علَّه يمنها بعض من فتات ما ينهبه على أنه مكرمة وإحسان ووجب علينا تبجيله وعبادته على هذا العطاء الرباني.

فكيفما أنه لا فرق بين أعداء الوطن كذلك لا فرق بين من أدعى على أنه من يمثل المعارضة إن كانت المعارضة في سوريا أو العراق أو مصر أو ليبيا، التي غاصت حتى أنفها في العمالة والخيانة لأردوغان وباعت الوطن من أجل السلطة وفتات ما يرميه لهم السلطان.

المعارضة السورية والليبية كمثال، هي أوسخ من يمثل الشعب السوري والليبي في أي محفل كان، لأنها أي الإئتلاف باركة وتبارك احتلال أردوغان لشمالي سوريا مثلما فعل السراج ببيع ليبيا لأردوغان وتوقيع تفاهمات الذل الأمنية والعار البحرية.

الآن كل ما فعلته هذه المعارضة لم يخدم سوى السلطان ولتذهب سوريا وليبيا بمن فيهما إلى الجحيم، بئس هذه المعارضة التي لا ترى إلا نفسها وغير ذلك ما هم إلا رعاع وخدم في أفضل الأحوال، أما البقية ليقتلوا ويهجّروا وليذبحوا وينحروا كقرابين أمام إلههم المبجل أردوغان.

تنطبق على المعارضة الآية الكريمة “وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا”، بكل معنى الكلمة، حيث أنهم جعلوا من أردوغان آلهة يتعبدونه بكرة وعشيا، كيف لا وهو الخليفة المنتظر الذي سيعزّهم ويخلصهم من دكتاتور.

ولربما تكون ثورة روج آفا في الشمال السوري المثال الشاذ مما ذكرناه، وربما لقوات هذه المنطقة الشرف في القضاء على داعش الأداة، والآن وبعد القضاء والتخلص من الوكلاء حان دور الأصلاء والداعمين الحقيقيين لداعش والنصرة ومجمل المسميات الأخرى من المرتزقة، إنه أردوغان تركيا معبود المعارضة السورية وإله المعارضة الليبية والمهدي المنتظر لبعض الفلسطينيين والمصريين المغيبين.

وللقضاء على هذا الصنم أردوغان ينبغي على دول وشعوب المنطقة والمتأثرة بشكل مباشر من عدوان أردوغان واستهتاره، مساندة ودعم قوات سوريا الديمقراطية في الشمال السوري وكذلك القوات الليبية من الجيش الوطني، هاتين القوتين اللتان تحاربان مرتزقة أردوغان إن كان في الشمال السوري التي تحارب مرتزقة ما سمي بالجيش الوطني السوري أو على أطراف طرابلس التي تحارب ما سمي بمرتزقة الوفاق والسراج.

وربما يكون العمل على تشكيل جبهة موحدة وطنية من مشرق وجنوب المتوسط عنوانها هو “يدٌ واحدة تزلزل عرش السلطان”، سيكون الرد المناسب لكل ديكتاتور، وهي رسالة مختصرة لكل من الجنرالين

Tags: , , , , , , , , ,

مقالات ذات صلة