الإثنين, أغسطس 10, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

سناء السعيد

دأبت أمريكا على تهديد الدول التى تسعى لشراء السلاح الروسى بفرض عقوبات عليها بموجب قانون «مواجهة خصوم أمريكا من خلال العقوبات» المعروف اختصارًا بقانون (كاتسا) الذى وقع عليه ترامب فى أغسطس 2017.

ويهدف هذا القانون إلى تشديد الضغط على روسيا باستهداف مبيعاتها العسكرية، ولهذا دخلت أمريكا على خط صفقة مقاتلات (سو 35) التى وقعتها مصر مع روسيا فى 18 مارس الماضى ليتم بموجبها توريد أكثر من عشرين طائرة بمبلغ مليارى دولار، وليتم تسليمها لمصر فى الفترة ما بين 2020، 2021.

ومن بين المزايا التى تتمتع بها مقاتلات (سوخوى 35) قدرتها على حمولة ذخائر تصل إلى ثمانية أطنان، علاوة على أن مداها الكلى يتجاوز 2200 ميل، فضلًا عن جهاز رادار بها يعرف بالمسح الإلكترونى السالب.

 وكانت أمريكا قد هددت كلًا من السعودية وقطر وتركيا حال حصولها على منظومة الصواريخ الروسية (إس 400)، وهكذا تمسك أمريكا بزمام سياستها التى تعتمد على ممارسة أقصى الضغوط على الدول ويجرى ترجمتها من خلال فرض العقوبات سواء الاقتصادية أم العسكرية.

ولهذا بات يتعين على المجتمع الدولى وضع حد لإطلاق يد أمريكا فى فرض العقوبات على كل من تنتقيه من الدول، إذ لابد من وضع ضوابط بالنسبة لفرض هذه العقوبات التى لا يعرف المرء وفق أى قوانين يتم فرضها، ويبدو أنه امتياز يتمتع به الأغنى والأقوى.

تهديد أمريكا لمصر قد يترجم من خلال خفض قيمة مساعداتها العسكرية السنوية لها والتى تبلغ مليارًا وثلاثمائة مليون دولار، وتضم ترسانة الجيش المصرى عددًا كبيرًا من الأسلحة الأمريكية منها طائرات من طراز إف 16، وهى صفقات السلاح التى تراكمت منذ توقيع اتفاقية السلام مع إسرائيل 1979 برعاية أمريكية.

وهنا نقول آن الأوان لأن تتحرك مصر وفق مصالحها العليا بما يرسخ سيادتها وحقها فى الحصول على السلاح الذى يحقق أهدافها، وهو ما يتطلب عدم الانصياع لشروط الإذعان الأمريكية، ورفض سيناريوهاتها الرامية إلى فرض أجندتها.

0 Comments

Leave a Comment