الثلاثاء, أغسطس 4, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

عباس الطرابيلى

هل كان هناك داخل مجلس قيادة ثورة يوليو 1952 صقور وحمائم، بالذات في قضية إلغاء أسماء أسرة محمد على من المدن والضواحى والشوارع، بدليل الإبقاء على أسمائهم في مدن الإسماعيلية وبورسعيد وبورفؤاد وبورتوفيق، ثم محوها من لافتات شوارع المدن الأخرى؟.

تلك قضية تحتاج إلى دراسة، ولا يعتد هنا بالإبقاء على أسماء البعض بدليل أن عندنا- حتى الآن- مدن الإبراهيمية وتنسب إلى القائد إبراهيم باشا، والصالحية وتنسب للملك الأيوبى الصالح نجم الدين، وأيضاً الإبقاء على قرى التوفيقية، وحى التوفيقية والسوق الشهيرة في قلب القاهرة.

 الحقيقة المؤكدة- أنهم- لم يقتربوا ولم يحاولوا حذف أسماء أسرة محمد على من: حى العباسية الذي أنشأه عباس الأول وهو رجل الظلام الذي مات مقتولاً في سريره في بنها، وكذلك حى الحلمية الجديدة الذي أنشأه نفس الوالى، ولا حى الحلمية الجديدة الذي أنشأه الخديوى عباس حلمى الثانى، بينما أزال الثوار اسم الملك فؤاد من مديرية الفؤادية، وحولوها إلى مديرية، ثم محافظة كفرالشيخ.

واللافت للنظر أنهم تركوا اسم الخديوي إسماعيل، ليس فقط على مدينة الإسماعيلية، بل أيضاً على ترعة الإسماعيلية التي تنقل مياه النيل لتروى شرق الدلتا وكل منطقة قناة السويس، وكان اسمها القديم الترعة الحلوة للتفرقة بينها وبين «ترعة» أي قناة السويس نفسها!.

وما حدث في القاهرة يجب أن تعرفه الأجيال الحالية، هذا هو شارع رمسيس الحالى، وهو من أكبر شوارع المحروسة، كان أسمه الأول، هو شارع عباس الأول «منشئ حى العباسية في منطقة الريدانية أو بركة الحج زمان»، وعندما تزوج السلطان فؤاد «الملك فيما بعد» من الآنسة نازلى بنت عبدالرحيم صبرى أطلق اسمها على هذا الشارع فأصبح يحمل اسم: شارع الملكة نازلى.

ولما أخطأت وأساءت إلى ولدها الملك فاروق فيما بعد، غيروا الاسم إلى شارع الملكة فقط وشالوا «نازلى»، إلى أن قررت مصر وضع تمثال نهضة مصر للمثال العظيم محمود مختار أمام محطة مصر فأطلقوا على الشارع اسم شارع نهضة مصر، وكذلك عندما قررت الثورة نقل تمثال رمسيس من مرقده في ميت رهينة قرب البدرشين في منتصف الخمسينيات نقلوا تمثال نهضة مصر إلى أمام جامعة القاهرة ونصبوا تمثال رمسيس مكانه وأطلقوا على الشارع والميدان اسم شارع رمسيس.

الآن ماذا نقول، وقد تم نقل تمثال رمسيس إلى المتحف الجديد وأصبح الشارع والميدان بلا تمثال، هل نطلق عليه «شارع بلا رمسيس؟»، إن ذلك نموذج واضح للتخبط في سياستنا تجاه أسماء الشوارع والميادين، لكن يكفينا أن معظم الجماهير تطلق مثلاً اسم سليمان باشا على شارعه القديم الذي يحمل رسمياً اسم طلعت حرب باشا!!.

Tags: , , , , , , , , ,

مقالات ذات صلة

0 Comments

Leave a Comment