الأحد, أغسطس 9, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

عباس الطرابيلى

أكاد أقول إن إثيوبيا- رغم توالى الحكومات فيها- تنفذ نفس أسلوب إسرائيل فى التعامل مع العرب.. وما جرى ويجرى فى قضية سد النهضة خير مثال.. فهى تجلس على مائدة المفاوضات وتتحاور.. وتدخل فى جدل عظيم.. لكنها على أرض الواقع تمضى وتنفذ نفس أسلوب إسرائيل مع العرب!.

إثيوبيا ترحب وتعلن أنها لن تضر بأحد وكل ما تريده الكهرباء، وهذا هو ما قالته رئيسة وزراء إثيوبيا «سهلى زودى» من على منصة الأمم المتحدة، تقول إن كل ما تريده بلادها هو الكهرباء وأن 65٪ من سكان بلادها لا يحصلون على الكهرباء.

والسؤال هنا: لماذا كل ما تريده من كهرباء «يجب» أن يحصلوا عليه من مياه النيل الأزرق وحده، وعندها الكثير من الأنهار غيره، وعلى معظمها الكثير من الشلالات؟.

الجواب: لأن ذلك هدف من يريد الإضرار بمصر، بل إن استغلال «كل» هذه الأنهار بطاقات أقل مما يخططون من سد النهضة يمكن الحصول عليها من هذه الأنهار.. وهى بذلك تقلل من تكاليف إنشاء خطوط لنقل الكهرباء من آخر نقطة عند حدودها مع السودان، لتوصيل الكهرباء إلى شمال ووسط إثيوبيا دون شبكات للجهد العالى، وبالتالى دون محطات محولات.

نقولها- دون مواربة- لأنهم يريدون هذه الكهرباء من أجل تصديرها، والسودان هى المنطقة الأولى المؤهلة لهذا، أقول ذلك لأننى أعلم أن هناك خطة وضعتها إثيوبيا موضع التنفيذ منذ عام 1959- أيام عدائها مع مصر لتنفيذ 25 محطة للكهرباء فى كل أنحاء إثيوبيا، ومواقع أكثرها يؤهلها إلى نقلها من هذه المحطات إلى المناطق المحرومة من الكهرباء.

مشروع سد النهضة كان يقوم أساسا على تخزين 14 مليار متر مكعب، لكن روح العداء جعلتهم ينفذونه لتخزين 74 مليارًا فى منطقة لا تحتاج لكل هذه الكهرباء، ولقد زرت هذه المنطقة وأعرف ماذا أقول.. وهنا تسقط حجة الكهرباء.

نصل إلى نقطة سياسة ملء بحيرة السد.. ومصر- أخيرا- اقترحت أن تتم عملية الملء هذه على مدار سبعة أعوام، وليس 10 سنوات كما سبق أن اقترحت مصر.. بينما نعلم أنها سوف تقوم بهذه العملية خلال ثلاث سنوات فقط وهذا يعنى أن ذلك يؤدى إلى حبس إثيوبيا ما بين 20 و25 مليارًا كل عام.. وهذا هو الضرر الرهيب الذى سينزل بمصر.

أظهرت مصر «العين الحمراء» وأخذت تنفذ سياسة الخروج بالقضية إلى العالم الخارجى وإلى كل دول إفريقيا حتى لا يتهمنا أحد أننا نهدد بالحرب، رغم أنهم سربوا أن إسرائيل قامت بتركيب شبكات صواريخ حول السد لحمايته من أى عمل.. حقًا أسلوب إسرائيلى!.

 

Tags: , , ,

مقالات ذات صلة

0 Comments

Leave a Comment