الجمعة, أغسطس 14, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

arabjn
كشفت تقارير صحفية عبرية كواليس ما وصفته بـ”ساعات العبور”، والذي كان أبرزها كيف كسر سلاح صغير غطرسة الإسرائيليين في حرب أكتوبر 1973.

صحيفة “هآرتس” العبرية، نشرت تقريرا تحدثت فيه عن كواليس الساعات الأولى، بعد إعلان عبور القوات المسلحة المصرية، قناة السويس وسقوط قطاعات عديدة من خط “بارليف”.

وأوضحت الصحيفة العبرية، أن تلك المعلومات حصلت عليها من عوديد مجيدو 70 عاما، حيث تحدث عن السلاح الصغير الذي كسر غطرسة القيادات الإسرائيلية، عندما كان مقاتلا في سلاح المدرعات والدبابات خلال حرب أكتوبر 1973.

“المفاجأة المصرية”

وأوضحت الصحيفة أنه بعد عبور القوات المصرية بساعات قليلة، بدأت القيادات الإسرائيلية في دراسة طرق الرد، وكان الخيار الأول هو “سلاح الجو” الذي كانت له اليد الطولى في حرب 5 يونيو 1967، وكان للطيارين الإسرائيليين باع وخبرات طويلة.

فوجئت إسرائيل بأن مصر نصبت “حائط صواريخ” قوي وأسقط معظم الطائرات التي انطلقت في الموجة الأولى، فكان الخيار الثاني، هو سلاح المدرعات، الذي كان غير بعيد عن خط “بارليف”، حيث تتمركز فيه نحو 300 دبابة في سيناء وحدها.

وأوضح مجيدو، أن الدبابات الإسرائيلية، حاولت إيقاف العبور المصري، لكنها فوجئت بسلاح مصري صغير، لم تكن الاستخبارات الإسرائيلية على علم بوجوده مع القوات المصرية، ألا وهو المدفع المحمول المضاد للدبابات “ساغر”.

وفوجئت القوات الإسرائيلية بأن الجنود المصريين نقلوا “ساغر” داخل سيناء، ونصبوه في أماكن عديدة لمواجهة أي هجوم بالدبابات الإسرائيلية.

وأوضح المؤرخ الإسرائيلي أن “ساغر”، سلاح سوفيتي، حصلت مصر عليه قبل حرب أكتوبر بفترة قصيرة، مشيرًا إلى أن هذا كان “قصورا” استخباراتيا خطيرا من إسرائيل.

وبمجرد دخول الدبابات الإسرائيلية في نطاق خط “بارليف” واقترابها من القوات المصرية، بدأ الجنود في التمركز واستهدافها، بذلك السلاح لتكبد الجيش الاسرائيلى خسائر فادحة في ساعات قليلة.

“ليل 8 أكتوبر”

ويروي مجيدو، واقعة حدثت في 8 أكتوبر 1973، حيث حاول سرب دبابات السيطرة على أحد منطقة استراتيجية، لتسهيل الدعم اللوجيستي للقوات المحاصرة في سيناء، لكن بمجرد ظهور دبابة واحدة فوق أحد الكثبان الرملية، تم استهدافها بـ”ساغر” وتدمير السرب بأكمله المكون من 8 دبابات وقتل 4 جنود، وأسر قائد السرب بعد إصابته خلال العملية.

وقال مجيدو : “كان مشهدا مليئًا بالفوضى، أيام الحرب الأولى فاجئنا المصريون بذلك السلاح، الذي تسبب في فشل كل محاولاتنا لإحباط التقدم المصري”.

وتابع : “حرب يوم الغفران كانت من الحروب المؤلمة بالنسبة لسلاح المدرعات الإسرائيلي، لا يمكن أن أنسى معركة المزرعة الصينية في سيناء، كان المصريون يتحركون بخفة وكأنهم يحاربون على تلك الأرض منذ سنوات”.

“ما نتوقعه دائمًا أن يفر جنود المشاة عندما يشاهدون الدبابات تبدأ في الهجوم، لكن الغريب أننا كنا نجد الجنود المصريين واقفين صامدين أمامنا يحاولون بكل الطرق إيقاف تقدمنا، وهذا ما كان بمثابة الصدمة بالنسبة لنا”.

وقال مجيدو “يبدو بكل قوة أن المصريين قاموا بتحليل كل نقاط ضعف الدبابات الإسرائيلية، لذلك استعانوا بكل ما لديهم من أسلحة لهزيمتنا وعلى رأسها هذا السلاح الصغير الذي فاجئنا (ساغر)”.


“مجزرة حوتال مخشير”

وقال المؤرخ الإسرائيلي إنه شهد بأم عينه ما وصفه بـ”مجزر حوتال مخشير” للدبابات الإسرائيلية بعد ساعات من العبور المصري لقناة السويس.

وقال : “في الأسبوع الأول من الحرب، فقدنا مئات الدبابات، وتآكلت ثقتنا بأنفسنا، وكان ذلك بسبب المجزرة التي تعرضت لها الدبابات في حوتال مخشير 8 أكتوبر.

وأشار إلى أن وحدات الاحتياطي المدرعة الإسرائيلية، واجهت تشكيل مصري مجهزًا بتلك الأسلحة الصغيرة المضادة للدبابات.

وقال مجيدو : “فشل المدرعات الإسرائيلي كان بسبب افتقارنا للمعلومات حول طبيعة تسليح القوات المصرية، فلم نستعد بالمعدات والتسليح، فلم يكن لدينا مثلا بنادق آلية أو مدافع رشاشة، فلم يكن لدينا مرونة في التحرك لمواجهة جنود المشاة المصريين المجهزين بتلك الأسلحة الصغيرة القادرة على تدمير دباباتنا”.

وأضاف : “كان المصريون يخرجون من قلب الظلام مستخدمين تلك الأسلحة ضد دباباتنا المحموة على الكتب، حتى أن القائد المساعد لسلاح الدبابات، يوسي كلاين، أصيبت دبابته بسبب صاروخ مصري أطلقه جندي يختفي خلف أحد التلال”.

واستطرد “اضطررت لأن اترك جنود زملائي قريبين مني في الميدان وأهرب، رغم أننا نتدرب على ألا نترك خلفنا أي جندي إسرائيلي حتى لو كان مقتولا، وعندما حاولوا تكريمي عقب الحرب، قلت لهم لا استحق، فأنا تركت زملائي وهربت في الميدان، تلك لم تكن حرب لقد كانت مأساة”.

Tags: , , , , , , , ,

مقالات ذات صلة

0 Comments

Leave a Comment