الأربعاء, أغسطس 5, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

أحمد الجبلي

سيكون يوم 30 أغسطس 2019 يوما أسودا في حياة المثليين، وحياة المدافعين عنهم، لأنه تاريخ نشر مجلة ساينس Science الشهيرة لنتائج دراسة أجرتها أوضحت فيها بأنه لا لعلاقة بين الجينات والشذوذ الجنسي.

مجلة ساينس، اعتمدت على عينات واسعة شملت جينوم 493.001 مشارك، وإذا كان البعض يحاول الطعن في هذه الدراسة لكونها لم تشمل سوى مشاركين من الولايات المتحدة الأمريكية وانجلترا والسويد فقط، فإن عدد المثليين في أمريكا وانجلترا وحده يكفي لإجراء دراسة وبحوث معتبرة.

هاتين الدولتين توجد قرى كاملة للمثليين، هي عبارة عن مناطق جغرافية ذات حدود معترف بها يعيش أو يتردد عليها مثليون ومثليات ومتحولون جنسيا، كما تعتبر مدينة نيويورك أكبر مدينة تضم المثليين حيث بلغ عددهم بها 272.493 مثلي، وتحتل لوس انجلوس المرتبة الثانية بـ 154.270 مثلي، تليها شيكاجو ب 114.449 مثلي وسان فرانسيسكو بـ 94.234 مثلي وهي إحصاءات رسمية أنتجها مكتب تعداد الولايات المتحدة ACS.

الدراسة التي أعدتها “ساينس” أكدت على أن دور الجينات ضئيل للغاية، إن لم يكن منعدما، والباقي يعود إلى محددات بيئية ومجتمعية وسلوكية، بل إن الأمر لم يقف عند هذا الحد، لقد أشارت الدراسة إلى أن هناك تداخلًا ما بين هذه الجينات وجينات أخرى على علاقة ببعض السلوكيات مثل التدخين وتعاطي الحشيش والقيام بمخاطرات، أي أن هناك تداخلًا ما بين تلك الجينات والجينات المتعلقة بسلوكيات الانفتاح وجدلية التأثير والتأثر في الوسط والمجتمع.

عندما نتتبع كل ما قيل حول هذا الموضوع، نجد أن البحوث كلها حاولت، اعتباطا، جعل الناس يعتقدون بأن للمثلية الجنسية أصلًا جينيًا حتى يتم قبولها بشكل أكبر على اعتبار أنه لا حيلة للإنسان في تحديد جيناته، وبالتالي لا اختيار لديه فيما يتعلق بكونه مثليا جنسيًا أم ميالًا إلى الجنس الآخر.

ولذا تعتبر دراسة “ساينس” انقلابا جذريا وكاشف ضوء فضح كل التزييفات التي طالت الموضوع وربما قد تؤدي مثل نتائج هذه الدراسة إلى حملة مضادة مناهضة للمثلية الجنسية وهو الأمر الذي أدركه القائمون على دراسة ساينس الأخيرة، مما دفعهم إلى تدشين موقع إلكتروني لتفسير النتائج وإيضاحها بشكل لا يؤدي إلى اختزالها في انحيازات أخلاقية مسبقة وسوء فهم مبيت.

Tags: , , , ,

مقالات ذات صلة

0 Comments

Leave a Comment