الأحد, أغسطس 9, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

arabjn
اتفقت كل من جمهوريتي مصر وسوريا على شن حرب تحريرية ضد إسرائيل التي تحتل شبه جزيرة سيناء هضبة الجولان منذ عام 1967، وأتفق الرئيسان السادات والأسد، على أن يكون الهجوم بعد ظهيرة يوم السبت 6 أكتوبر 1973، الذي يوافق عيد الغفران اليهودي.

قام الطيران السوري في تمام الساعة 13:58 من يوم 6 أكتوبر بقصف مواقع الجيش الإسرائيلي في الجولان، بنحو 100 طائرة سورية، كما فتحت ألف فوهة نيران مدافعها لمدة ساعة ونصف لتنطلق بعدها المشاة عبر الجولان مخترقة خط آلون الدفاعي، وصولاً إلى مشارف بحيرة طبرية مكبدة القوات الإسرائيلية خسائر فادحة.

“مشاركة عربية للدفاع عن سوريا”

تواجد بالجولان قبل الحرب وحدات مغربية عرفت بالتجريدة المغربية، كما وصلت وحدات عراقية وأردنية وسعودية فور اندلاع المعارك، للدفاع عن سوريا، لكن القيادة العسكرية الإسرائيلية كانت تعرف قوة الجبهة السورية فمنحت الأولوية في حربها للجولان لخطورة الموقف بها، وذلك بعد اختراق الجيش السوري خطوط القوات الإسرائيلية، والوصول إلى عمق الجولان في اليوم الثاني من الحرب.

كانت الخطة السورية تتضمن استعادة كافة مرتفعات الجولان في 30 ساعة، واعتقدت القيادة السورية أن إسرائيل ستحتاج إلى ضعف هذا الوقت لكي تعبئ احتياطاتها، ويتم انجاز ذلك يوم 7 أكتوبر، وسيكون نهر الأردن هو نقطة النهاية للهجوم، على أن يتم إعادة تنظيم القوات واتخاذ أوضاع دفاعية تحسبا للهجمات الإسرائيلية المضادة، وقد تقرر لتنفيذ الخطة دفع 3 فرق مشاة سورية ضد خطوط الدفاع الإسرائيلية في الجولان، لفتح ثغرة تندفع بها الفرقتين المدرعتين الأولى والثالثة.

 

“حجم القوات السورية”

كان حجم القوات السورية في الجولان 5 فرق عسكرية (3 مشاة 2 مدرعة) والعديد من الآلوية المستقلة الآخرى، ووضعت القيادة السورية 3 فرق مشاة في الخط الأول، وهي مستعدة للدفاع ضد أي هجوم إسرائيلي، كما وضعت 3 آلوية مدرعة مستقلة، خلف فرق المشاة، وفي حالة الهجوم تلحق الآلوية المدرعة بفرق المشاة بمعدل لواء مدرع لكل فرقة مشاة، في حين تمركزت الفرقتين المدرعتين خلف هذه القوات، وتتألف فرق المشاة السورية من لواءين مشاة آليين ولواء مشاة إضافة إلى لواء مدرع ملحق، وتملك كل فرقة مشاة 180 دبابة، فين حين كانت القوات الإسرائيلية في الجولان مؤلفة من 3 ألوية إسرائيلية 2 دروع ولواء مشاة و11 بطارية مدفعية.

“بداية الهجوم السوري”

في الساعة 14:00 من مساء يوم 6 أكتوبر شنت القوات الجوية العربية السورية غارات جوية على مواقع الجيش الإسرائيلي في الجولان، اندفعت بعدها الموجات الأولى من الدبابات السورية وناقلات الجنود المدرعة نحو خط آلون، تحت ستر القصف المدفعي للمواقع والتحصينات الإسرائيلية، كان خط آلون الخط الإسرائيلي الدفاعي في الجولان الذي يماثل خط برليف على الجبهة المصرية، ويمتد على طول الجبهة السورية (نحو 70 كم)، وقد قررت القوات السورية أختراق الخط من نقطتين، هما جباتا الخشب والرفيد.

ففي الساعة 15:00، عبرت الدبابات السورية وناقلات الجنود الخندق المضاد للدبابات، في نقطتَي اختراق رئيسيتين: الأولى كانت بالقرب من مدينة القنيطرة، والثانية عند بلدة الرفيد، وبالرغم من الخسائر في الدبابات إلى أن القوات السورية واصلت تقدمها في عمق الجولان مكبدة القوات الإسرائيلية خسائر كبيرة نحو الحدود وبحيرة طبرية.

“احتلال مرصد جبل الشيخ”

نجحت وحدات من القوات الخاصة السورية من احتلال مرصد جبل الشيخ، وقتلت واسرت كافة أفراد الجيش الإسرائيلي في الموقع، وسجلت هذه المعركة التي كانت بالسلاح الأبيض بطولات نادرة للجندي السوري، الذي تمكن أيضا من هزيمة لواء الجولاني الذي حاول القيام بعملية إنزال لاسترجاع المرصد.

وتمكنت القوات السورية من اختراق خط الدفاع الإسرائيلي إلى عمق نحو 20 كم داخل هضبة الجولان، وهو العمق للمنطقة المحتلة حتى أصبحت الوحدات السورية على مشارف بحيرة طبرية.

“اليوم الثاني من الحرب”

بحلول مساء اليوم الثاني للقتال (7 أكتوبر) كانت القيادة الإسرائيلية قد استكملت تعبئة وحدات الاحتياطي وإرسالها إلى هضبة الجولان، وقد استطاعت هذه القوات المدعومة بسلاح الجو الإسرائيلي أن تصد الزحف السوري، كما أتخذت القيادة الإسرائيلية قرارا بالتركيز على الجبهة السورية، وإعطائها الأولوية كون الجبهة السورية، كانت تمثل الخطر الأكبر على إسرائيل.

واستمر الطيران الإسرائيلي في هجومه المركز على المدرعات والقوات السورية، في خلال الأيام الثلاثة الأولى من الحرب على الرغم من فداحة الخسائر التي تحملها الجيش الإسرائيلي، نتيجة لقوة الدفاع الجوي السوري، وإسقاط عدد كبير من الطائرات الإسرائيلية.

“اشتراك سلاح الجو الاسرائيلى”

أدى اشتراك سلاح الجو الإسرائيلي في القتال إلى تدمير عدد من المدرعات السورية، وهو ما ساعد القوات البرية الإسرائيلية على صد الهجوم السوري، وابتداء من يوم اليوم الثالث للقتال شن الطيران الإسرائيلي هجماته في العمق السوري، فتم قصف أهداف عسكرية ومدنية بدمشق، كما هوجمت محطة الكهرباء ومصفاة النفط في حمص، فضلا عن خزانات النفط في طرطوس واللاذقية.

ومع تقدم القوات السورية صباح يوم 8 أكتوبر وأمام الزحف والتقدم للقوات السورية، قررت القيادة الإسرائيلية شن هجوم مضاد في القطاع الجنوبي، فتقدمت القوات الإسرائيلية بمنطقة “العال” متجهة شمالاً، حتى بلغت خط الجوخدار ـ الرفيد، وعلى المحور الأوسط، تقدمت القوات الإسرائيلية حتى أوشكت أن تغلق الطرف الشمالي للكماشة المحكمة على الخشنية من قبل الجيش السوري، التي جرت حولها معارك عنيفة، حتى اضطرت القوات السورية إلى الانسحاب من الخشنية يوم 10 أكتوبر، خشية تعرضها لعملية التفاف.

 

أما في القطاع الشمالي، فقد انطلقت القوات السورية بقوة في المنطقة الواقعة إلى الشمال من مدينة القنيطرة، واستمر الهجوم حتى أثناء الليل، وبعد قتال استمر طوال يومي 7 و8، تكبد الجيش الاسرائيلى المزيد من الخسائر.

“الهجوم المضاد الإسرائيلي”

بدأ الهجوم الإسرائيلي المضاد يوم 11 أكتوبر، عن طريق الفرقة المدرعة 240 بقيادة الجنرال “دان لانر” وبإمرتها كل من اللواء المدرع 79 بقيادة العقيد “أوري أور”، واللواء المدرع 17 بقيادة العقيد “ران ساريك”، على أن تكون فرقة “إيتان” في المقدمة لتتولى قيادة العناصر الأمامية، وتم الدفع أيضا بفرقة “موسى بيليد”، وفي النهاية تمكنت اسرائيل من إيقاف القوات السورية.

“مشاركة اللواء العراقي الثامن”

كثف سلاح الطيران السوري هجومه وأسقطت المضادات والصواريخ السورية أعداد كبيرة من الطائرات الإسرائيلية أثناء الهجوم المضاد، في نفس الوقت وصل اللواء الآلي الثامن أولى طلائع الفرقة المدرعة الثالثة العراقية إلى سوريا يوم 10 أكتوبر، وتبع ذلك وصول اللواء المدرع 12 من نفس الفرقة في صبيحة يوم 11 أكتوبر، وأتخذ مقر قيادته في أنخل.

تحركت قوات اللواء المدرع 12 لمهاجمة الجيش الإسرائيلي، في ظهيرة يوم 12 أكتوبر قرب تل شمس وكفر ناسج واحتشد في منطقة الشيخ مسكين، على الطريق المؤدي إلى القنيطرة.

“السعودية ترسل لواء مشاة”

وباشرت القوات العراقية عملياتها بهجمات مضادة على القوات الإسرائيلية، كما أرسلت السعودية 14 أكتوبر جسراً جوياً للواء مشاة يضم 2,000 جندي، وشاركت مع القوات السورية وقيامها بهجمات مضادة، ما ساعد على ثبات الجبهة وصمودها.

وبعد تجمد الموقف، بدأت القوات السورية بإعادة التخطيط والتحضير لشن هجوم مضاد شامل على القوات الإسرائيلية، والبدء به في أسرع وقت ممكن، لمنع العدو من تحصين وضعه الدفاعي، ولتخفيف الضغط على الجبهة المصرية، بعد نجاح اختراق القوات الإسرائيلية ثغرة الدفرسوار.

في 20 أكتوبر، وزعت القيادة العليا للجيش السوري المهام على جميع القوات والوحدات القتالية، إضافة إلى القوات العربية المساندة، وكان حجم القوات التي تقرر اشتراكها في الهجوم المضاد الشامل كافياً للهجوم على القوات الإسرائيلية الموجودة في جيب سعسع، ثم متابعة الهجوم لتحرير هضبة الجولان.

“قرار مجلس الأمن بوق الحرب”

في 22 أكتوبر، لاحظ الرئيس المصري محمد أنور السادات، استخدام الولايات المتحدة الأمريكية مطار العريش للقيام بعمليات إنزال لقواتها والوقوف بجانب إسرائيل المهزومة، ما أدى إلى قبول قرار مجلس الأمن رقم 338 بوقف إطلاق النار، وعلى أثره وقف تنفيذ خطة الهجوم المضاد في الجبهة السورية.

“الجيش الكويتي في الجولان”

في 15 أكتوبر، تشكلت قوة عسكرية كويتية أُطلق عليها قوة الجهراء المجحفلة، ضمت أكثر من 3,000 عسكري وكتيبة دبابات فيكرز وكتيبة مشاة، ووحدات مدفعية، إضافة لسرية دفاع جوي تضم 270 فرد، وتكاملت القوات في سوريا خلال 15 يوم وبقيت حتى منتصف 1974، فيما سبقت القوة طائرات سلاح الجو الكويتي في الذهاب إلى مصر فور إندلاع الحرب.

“حرب الاستنزاف”

واصلت القوات السورية عملياتها العسكرية في حرب مفتوحة عرفت بحرب الاستنزاف في الجولان، بعد وقف إطلاق النار بدءاً من 13 مارس 1974، واستمرت ثمانين يوماً في محاولة لكسر الموقف الأمريكي ـ الإسرائيلي تجاه الوضع في الجولان، وفي 31 مايو 1974 توقفت الأعمال القتالية على الجبهة السورية، وتم توقيع اتفاقية فصل القوات.

Tags: , , , , , , , , , , , ,

مقالات ذات صلة