الثلاثاء, أغسطس 11, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

عباس الطرابيلى

منذ نجح الباشا محمد على وابنه إبراهيم باشا فى إنشاء جيش مصر الحديث لم تتوقف المؤامرات ضد هذا الجيش، وبالطبع ضد مصر نفسها.. مثلاً الدولة العثمانية التركية منذ احتلت مصر عام 1517 قد ألغت هذا الجيش، حتى عندما احتاجت لهذا الجيش لينفذ لها مخططاتها لم تكن تسمح أن يزيد عدد أفراد هذا الجيش على 18 ألف جندى.

عندما تملص محمد على من ذلك بحجة تنفيذ مخططات الدولة العثمانية سواء فى اليونان وفى شبه الجزيرة العربية، أو فى حرب القرم نجد أن تركيا – مدعمة من حلفائها الغربيين أصرت ألا يزيد هذا العدد على 18 ألفا.. وبدأ ذلك بفرض معاهدة لندن على مصر عام 1840.

وكذلك أبان حقبة الاحتلال البريطاني عام 1882 قامت بحل هذا الجيش تماما.. وعندما أعادته كان بغرض المساهمة معه فى إعادة فتح السودان عام 1899.

عمدت بريطانيا أن يصبح هذا الجيش مجرد جيش للاحتفالات الرسمية والدينية بالذات وربما تراجعت قليلاً خلال الحرب العالمية الأولى – وأيضاً الحرب العالمية الثانية – كى يساهم مع قواتها.

ولا ننسى هنا المعركة الشرسة التى تعرض لها الخديو عباس حلمى الثانى، عندما أبدى بعض الملاحظات على ضعف مستوى التدريب، مشيرا بذلك إلى تهاون قياداته من الإنجليز وكاد الخديوى أن يفقد عرشه بسبب هذه الملاحظات.

ظلت أرقام وعدد قوات الجيش المصرى تدور حول هذه الأرقام رغم تزايد عدد السكان، والأهم تزايد المخاطر التى تهدد الوطن، إلى أن عاد حزب الوفد إلى الحكم ونجح بزعامة مصطفى النحاس فى توقيع اتفاقية 1936، وأصر النحاس باشا على إطلاق عدد قوات الجيش مستغلا الظروف التى تحيط بالعالم والمنطقة.

وأعلنت الكلية الحربية «أو المدرسة الحربية» وقتها عن قبول دفعات استثنائية من المصريين للدراسة بها لتغطية احتياجات الجيش من الضباط، وهذه الدفعة – وما بعدها – هى التى سمحت بدخول دفعات عديدة من شباب مصر ليدرسوا بها ويصبحوا ضباطًا فيه ومنهم عبدالناصر والسادات وعبدالمنعم رياض، وكل أعضاء مجلس قيادة ثورة يوليو.

وإذا كانت مصر قد «تملصت» من مؤامرة تحديد عدد قواتها إلا أن مصر للأسف ظلت تعانى من مؤامرات ضد زيادة هذا الجيش بما يحتاجه من أسلحة.. إلى أن نجح عبدالناصر فى عقد صفقة الأسلحة التشيكية، لكنها هى الأسلحة التى نجحوا فى تدميرها خلال نكسة يونية 1967.

الآن – والحمد لله – تمتلك مصر جيشًا يحافظ على استقلالها بل ويحمى خططنا لإعادة بناء الوطن من جديد.

 

0 Comments

Leave a Comment