السبت, أغسطس 15, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

“من كتاب البحث عن الذات”

اتضح لى أن القمر الصناعى الأمريكى الذى كان يوصل المعلومات لإسرائيل ساعة بعد ساعة، أخبرهم بنقل الفرقة المدرعة ٢١ من الضفة الغربية للقناة إلى الضفة الشرقية، لمحاولة تخفيف الضغط على سوريا كما طلب وألح الرئيس السورى حافظ الأسد”.

وأقرهنا للتاريخ أن الإتحاد السوفيتى الذى يدعى وقوفه مع الحق العربى، لم يبلغنا بشىء بواسطة أقمارهم التى تتابع المعركة، ثم حدث تطور خطير بدأت أشعر به، وأنا أتابع الحرب من غرفة العمليات، لقد استخدم الجسر الجوى الأمريكى لنجدة إسرائيل مطار العريش لنزول الطائرات الأمريكية العملاقة، التى تحمل الدبابات وكل الأسلحة الحديثة، والعريش تقع خلف الجبهة.

وتابع السادات في كتابه البحث عن الذات : بدأت الأحظ تطورًا خطيرًا فى معارك الدبابات التى اعترف الإسرائيليون أنفسهم بشراستها وكفاءة المصريين فى إدارتها، فكلما أصبت لإسرائيل ١٠ دبابات أرى مزيدًا من الدبابات، لقد دخلت أمريكا الحرب لإنقاذ إسرائيل بعد النداء المشهور “إنقذوا إسرائيل” فى اليوم الرابع من المعركة.

أمريكا واسرائيل استخدما مطار العريش المصرى الذى يقع خلف الجبهة بكل وضوح لكى تحول الهزيمة الإسرائيلية إلى انتصار، وتذكرت حينها ما فعلته أمريكا على جبهة ألمانيا فى الحرب العالمية الثانية ثم على الجبهة اليابانية، أما التطور الثالث والخطير، هو اطلاق صاروخان على بطاريتين مصريتين للصواريخ فتعطلا تمامًا، وعرفت بعد ذلك أنه صاروخ أمريكى جديد يتم يسمى القنبلة التلفزيونية لم يتم استخدامه بعد، تم ارساله لنجدة إسرائيل.

لقد دخلت أمريكا بشكل مباشر الحرب لإنقاذ إسرائيل حتى بالأسلحة تحت الإختبار، و قنبلة المافريك وأسلحة أخرى، وأنا أعرف إمكانياتى وأعرف حدودى لن أحارب أمريكا، ولذلك بعد عودتى من غرفة القيادة، كتبت للرئيس الأسد شريكى فى القرار برقية أخطره فيها بأنى قررت الموافقة على وقف إطلاق النار، وسجلت فى هذه البرقية موقفى، وهو أنى لا أخاف من مواجهة إسرائيل، لكنى أرفض مواجهة الولايات المتحدة الامريكية، وإننى لن أسمح أن تدمر القوات المصرية مرة أخرى فى حرب غير متكافئة، وإننى مستعد أن أحاسب أمام شعبى فى مصر وأمام الأمة العربية عن هذا القرار.

و فى هذه الليلة اتخذت القرار بوقف إطلاق النار، فقد كان لى عشرة أيام أحارب فيها أمريكا وحدى بأسلحتها الحديثة التى لم يستخدم أغلبها من قبل على الساحة العسكرية، وكان الموقف على غير ما يتصوره العالم كله، و اتُهمت من بعض الدول العربية بأنى جبان.

اعتقد العالم وقتها أن الإتحاد السوفيتى يقف إلى جانبنا، وأنه قد أرسل الجسر الجوى لنجدتنا، لكن الموقف كان غير ذلك فى الواقع، فــ أمريكا وإسرائيل فى مواجهتى والإتحاد السوفيتى فى يده الخنجر ويجلس وراء ظهرى، ليطعننى فى أى لحظة عندما أفقد ٨٥ % أو ٩٠ % من سلاحى كما حدث فى سنة ١٩٦٧، لكنى قرأت مخططهم جيدا ولن أترك لهم أولادى لقمة سهلة.

 

Tags: , , , , , , , , ,

مقالات ذات صلة