الإثنين, أغسطس 10, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

كتب // خالد زلط :

وأنا أتجول في محلات “إتش أند إم” السويدية بضاحية الدقي، لفت نظري في رُكن ملابس “الكاجوال” تقليعة جديدة بدأت تتخذها معظم الماركات العالمية في العشرين سنة الأخيرة، وهى الاستعانة بأعلام الدول القوية لشد انتباه الذبائن.

ومثلما هو الحال في السياسة تأتي “أمريكا” في صدارة اهتمامات الشركات العالمية الموضوعة أعلامها على ملابسها، ثم باقي الدول الأوروبية، مثل إيطاليا، فرنسا، ألمانيا، بينما يختفى تمامًا العدو اللدود لهم روسيا.

ليس الأمر في حاجة إلى إجهاد العقل لمعرفة العلاقة الوطيدة بين عالمي السياسة والملابس، الأمر ببساطة يكمن في أن الأول يتغلل بداخلنا دون أن نشعر ونعيشه يوميًا دون أن ندري، ومُخطِئ من يعتقد أن الابتعاد عنه غنيمة لراحة البال.

فلو أمعنا النظر قليلا فيما يحدث حولنا سنجد أن حياتنا اليومية خير شاهد على ذلك، ففي طعامنا نجد، ماكدونلدز، وكنتاكي، وبيتزاهت، والمشروبان الرسميان كوكاكولا وبيبسي، وفي الملابس والأحذية، تامبرللاند، وتومي، وأمريكان إيجلز، والعملاق الرياضي نايك، ولو تجولنا في شوارع القاهرة، ستجد شيفرولية وجيب وفورد يخطفان الأنظار بكثافة، وإذا أردنا أن نعيش حالة من العظمة والغرور معًا، فيكفي أن يكون لديك هاتف “آيفون”.

نحن نكره أمريكا بالقلب، ونعشقها بالعين، نكرها على المستوى السياسي ونعشقها على المستوى الاجتماعي .. السؤال الذي يحيرني حاليًا، “متى سيأتي اليوم الذي أذهب فيه إلى الولايات المتحدة وأجد علم وطنى مطبوعًا على صدر قمصان أحد الماركات الشهيرة !؟”.

حلم جميل، والأجمل منه أن يكون لديك علامة تجارية تخاطب بها العالم … تخيل معى لو كان لديك حذاء رياضي شهير وتكون الدعاية المصاحبة له “Egypt my love” وتحتها عبارة شركة “نايك” الأمريكية “just do it” … ماذا سيحدث وقتها !؟.

خلاصة القول “العلامات التجارية، هى المتحدث الرسمي الخفي للدول القوية، ومن خلالها تستطيع أن تغزو عقول الشباب لتجعلهم مغرمون بكل شيء يأتي إليهم من “بلد المنشأ”، حتى ولو كان ذلك الشيء ضد بلادهم.

Tags: , , , , , , , ,

مقالات ذات صلة