السبت, أغسطس 15, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

طارق عبده اسماعيل

دولة تركيا تخصص 2مليار دولار سنويا لإكمال مشروع الغاب بأعالى الفرات بالمنطقة الجبلية، ويتألف ذلك المشروع من 22 سداً و19 محطة للطاقة الكهربائية، ومشروعات أخرى متنوعة في قطاعات الزراعة والصناعة والمواصلات والري والاتصالات.

ومن أهم سدود مشروع الغاب التي تعدت العشرون (سد أتاتورك) وقد دشن في يوليو 1992 بحضور رؤساء وممثلي 29 دولة، ويقع على نهر الفرات على بعد 24كلم من مدينة بوزرفا، وهو يعد الثالث في العالم من حيث حجم قاعدته 84.5 م3، والثامن من حيث الارتفاع 190 م والخامس عشر من حيث حجم المياه في بحيرة السد، والثامن عشر من حيث إنتاج الطاقة الكهربائية، وفي حال امتلائه ستبلغ المياه المخزنة 48.7 مليون م3 والارتفاع الأقصى لمنسوب المياه 162م بعرض 15 متراً، أي ما مجموعة 882 ألف هكتار.

وإلى جانب سد أتاتورك، هناك سدود أخرى عديدة تنفذها تركيا اعتماداً على مياه نهري دجله والفرات منها: بريجيك، قره قايا، غازي عنتاب، كيبان، ودجله إلى أخره، وتشعر تركيا بأن ما ستمتلكه من مياه سيوفر لها ثروة وطنية تعادل ما تمتلكه دول المنطقة من النفط، وهذا ما جاء على لسان سليمان ديميرل الرئيس التركي السابق في كلمته أثناء حفل افتتاح سد اتاتورك حيث قال “إن مياه الفرات ودجله تركية، ومصادر هذه المياه هي موارد تركية، كما أن آبار النفط تعود ملكيتها إلى العراق وسوريا، نحن لا نقول لهما إننا نشاركهما مواردهما النفطية، ولا يحق لهما القول إنهما تشاركانا مواردنا المائية، إنها مسألة سيادة. إن هذه أرضنا ولنا الحق في أن نفعل ما نريد”.

يقول وقدمت بعض الدول دعما لمشروع الغاب ومن بين هذه الدول: الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، وفرنسا، والمفاجئة اسرائيل… وقد اخذت تركيا قروضاً من الأخيرة لتنفيذ هذا المشروع، وإسرائيل لم تبخل بذلك؛ وبالفعل منحت أنقرة ما طلبته، مشروطة بشراء إسرائيل أراضي في منطقة جنوب شرق تركيا، من أجل الحصول على المياه، وبالتالي التحكم بها والضغط بالتالي على سوريا والعراق، ولما لا فالمشروع تم تصميمه على أيدي خبراء إسرائيليين منهم خبير الري شارون لوزوروف، والمهندس يوشع كالي، أما المشروع التركي الثاني فهو مشروع سد أورفة الذي شرعت تركيا بمساعدة مالية من إسرائيل في بنائه.

ويستطيع سد أورفة بعد إتمامه أن يحبس مياه دجلة والفرات لمدة 600 يوم، مما يعني تجفيف مياه النهرين تماماً، وبذلك أصبحت اسرائيل الشريك الفعلي في هذا المشروع الحيوي الذي يعد عصب الحياة في تلك المنطقة، ورغم ان رئيس الوزراء السابق شارون أكد خلال لقائه بقناة «إن. تي. في» التركية الخاصة بأن اسرائيل «ترغب في استثمار اموال في مشروع الغاب»، فان ايانان جرسين، مستشار شارون للشؤون الاقتصادية، أكد لصحيفة «السياسة الحرة» الصادرة باللغة التركية في برلين أن اسرائيل ستستثمر مليار دولار في مشروع الغاب من خلال الشركات والمؤسسات الاسرائيلية العاملة في تركيا.

67 شركة ومؤسسة اسرائيلية تعمل في مشروع الغاب منذ عام 1995 وتقوم بشراء الأراضي على ضفاف نهر مناوجات الذي تطمح اسرائيل في شراء مياهه من تركيا، وكانت الصحافة ذات الاتجاهات الاسلامية قد حذرت من مخاطر هذه المشاريع، والذي سيؤدي الى قلة مناسيب المياه الواصلة الى العراق وبالتالي تدمير الاراضي الزراعية، كما سيؤدي انخفاض مناسيب دجلة والفرات الى نفاذ مياه الخليج المالحة الى شط العرب.

ويجري حالياً إنشاء سدّين جديدين على نهر الفرات وعلى مقربة من الحدود التركية السورية، هما سدّ “بيره جك” و سدّ “قرقاميش” حيث سيتاح لتركيا بعد إكتمال هذين السدّين التحكّم شبه المطلق بمياه النهر.

ختـامـاً: في ظل سباق محموم، تنتهجه دول الجوار التي تشكل دول المنبع لنهر الفرات لأمتلاك الخزين الاكبر من المياه، في ظل عالم بات على قناعة من ان الماء بات اثمن من النفط ، وصدق رسول الله حين قال :- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا تقوم الساعة حتى يُحْسَر الفرات عن جبل من ذهب يقتتل الناس عليه، فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون، فيقول كل رجل منهم: لعلي أكون أنا أنجو”.

 

Tags: , , , , , , ,

مقالات ذات صلة

0 Comments

Leave a Comment