السبت, أغسطس 8, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

عادل درويش

المجتمع كالشجرة، جذورها التقاليد، والجذع يربطها بالحاضر، أي الأغصان المورقة نحو ثمار المستقبل، مجلس العموم البريطاني تشابه بفوضى مدرجات كرة القدم، خصوصاً نواب «الحزب القومي الأسكوتلندي» يصفقون وينشدون شعارات الانفصال عن المملكة المتحدة، ونافسهم نواب إمارة ويلز بنشيد انفصالي آخر، بينما رفع يساريو حزب العمال لافتات احتجاج كتلاميذ مدرسة المشاغبين.

في خروج عن التقاليد البرلمانية، الرئيس «المحايد» جون بيركو، لم يصح في النواب المشاغبين «النظام… النظام»، بل كان يلوح ليلتها مبتسماً معتبراً أن «الهتافين» يؤيدون تحركه ضد الحكومة، الأمر محير، بل يثير القلق دستورياً.

السير برنارد جنكيكن، رئيس اللجنة البرلمانية لشؤون السلك الإداري للدولة يقول، رئيس البرلمان، يشترط فيه الحياد التام بخلاف الأنظمة الجمهورية، كالولايات المتحدة مثلاً، ورئيس الكونجرس دائماً من حزب الأغلبية.

بدأ الشغب أثناء مراسم تقليد إنهاء الدورة البرلمانية الأولى (بدأت في يوليو/ 2016 لتكون الأطول منذ الحرب الأهلية في القرن السابع عشر)، انسحب نواب حكومة المحافظين متجاهلين الإهانات من صفوف المعارضة، تقليدياً يتقدم حامل «الصولجان الأسود»، الممثل لسلطة التاج في مجلس اللوردات، موكب رسل الملكة لتوصيل أمر رفع البرلمان لرئيس المجلس؛ لحظة دخول الموكب صعق البعض من إشارة يد نائبة أسكوتلندية، حيث قامت بحركة إهانة جنسية بذيئة يتعرض المراهقون للعقاب المدرسي لتبادلها.

منع المشاغبون، رئيس الجلسة، من الالتحاق بموكب «الصولجان الأسود»، مشاهد الشغب لم تسئ إلى سمعة «أم البرلمانات» فحسب، بل أهانت الأمة البريطانية، المشاهد القبيحة في وستمنستر، التي فاجأت بلداً محافظاً كبريطانيا، كنا توقعناها كمعلقين برلمانيين منذ بدأ رئيس البرلمان بيركو الخروج عن التقاليد.

Tags: , , , , ,

مقالات ذات صلة

0 Comments

Leave a Comment