الجمعة, أغسطس 7, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

مجدي سرحان

هذا تحذير عاجل جدًا إلى كل من يهمه الأمر فى مصر والسودان، فخلف قمة الجليد التى تبدو الآن لمن يتابع هذا الحدث قد توجد مؤامرة كبرى لكلا الدولتين، تتمثل فى الوقوع فى فخ تفجير الخلافات الحدودية بين البلدين وإشعال النيران فى ملف «حلايب وشلاتين» من جديد.!

خلال الساعات الماضية، انتشرت على وسائل إعلام عالمية أنباء عن إنشاء دولة إسلامية مزعومة تسمى «مملكة الجبل الأصفر»، وتقع هذه الدولة حسب بيان خبيث على الخط الحدودى الفاصل بين كل من مصر والسودان.

هذا ما تزعمه سيدة ظهرت فى فيديو أذاعته من مدينة أوديسا الأوكرانية، أعلنت فيه باللغة العربية عن قيام المملكة، وجرى تعريف هذه السيدة بأنها محامية أمريكية من أصل لبنانى اسمها الدكتورة نادرة ناصيف.

وتزعم السيدة أنها رئيس وزراء هذه المملكة وأنها ستكون دولة نموذجية لإيواء الأطفال والمسنين والرجال والنساء الذين أجبروا على النزوح ومغادرة أوطانهم بسبب الحروب، فى تلميح واضح إلى كونها وطنًا بديلًا لنازحى سوريا وفلسطين والعراق وغيرهم، أو بالأصح بديلًا للمشروع الصهيونى الوهمى الخاص بتوطين اللاجئين فى سيناء.!.

أخطر ما فى المسألة هو ما يتعلق بموقع هذه الدويلة المزعومة، والتي توجد على مساحة أرض بين مصر والسودان بالقرب من منطقة حلايب تقول نادرة: «إنها أرض تصنف ضمن الأراضى المباحة التى لا تخضع لسيادة أى دولة».. كيف؟!.. وهل توجد بين مصر والسودان أرض لا تخضع لسيادة أى منهما؟!.

هذا هو الفخ..!!، إذ تحاول هذه المحامية استغلال ما نشأ سابقًا من خلاف تاريخى بين الدولتين حول مثلث حلايب وشلاتين، وبشكل عام حول ترسيم الحدود بينهما، وما ترتب عليه من وجود «جيب» من الأراضى أسفل خط عرض 22 تقول مصر إنه يدخل ضمن حدود السودان، بينما يراه السودانيون أرضًا مصرية.

وهكذا تعتبر هذه المحامية والذين يحركونها، أن هذه الأرض ليست مصرية ولا سودانية، وكل من البلدين لا تراها خاضعة لسيادتها!، فى تقديرنا أن المحامية والذين يمسكون بالخيوط معها يعلمون جيدًا إجابة هذه الأسئلة وأسئلة كثيرة مثلها، ولا يهمهم تقديم هذه الإجابات بقدر ما يهمهم رد فعل الدولتين.

فمن الطبيعى أن تتحرك سلطات البلدين لإيضاح الوضعية الجغرافية لهذا «الجيب الحدودى»، وهذا فى حد ذاته هو المطلوب بالنسبة لهم، إذ سيترتب عليه بالتأكيد فتح الملف الحدودى بين البلدين، بما فى ذلك ملف حلايب وشلاتين ليستفحل الخلاف ويتطور إلى نزاع دولى وهذا هو هدفهم الخبيث، وهنا يكمن الخطر فى ظل الأوضاع السياسية غير المستقرة الآن فى السودان الشقيق وفى مرحلة تأسيس دولة ما بعد «ثورة الحرية والتغيير».

هذا هو الخطر الذى نحذر من الوقوع فى فخه أو التراخى فى مواجهته، ونرى أنه يتطلب تحركًا فوريًا وجادًا من قيادتى الدولتين لإحباط هذا المخطط الشيطانى الماكر ووأده فى مهده قبل فوات الأوان.

 

Tags: , , ,

مقالات ذات صلة

0 Comments

Leave a Comment