الثلاثاء, أغسطس 11, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

arabjn

يعد كتاب المسيح اليهودي ونهاية العالم، للكاتب رضا هلال، من العلامات المهمة التي تكشف سر انحياز الولايات المتحدة الأمريكية والغرب إلى إسرائيل، باعتبار أن دعم الأخيرة وتأييد احتلالها للقدس هو التزام ديني، وأن قيام إسرائيل هو الخطوة قبل الأخيرة للمجئ الثاني للمسيح، أما الخطوة الأخيرة فهو بناء الهيكل فوق قبة الصخرة عند المسجد الأقصى.

وتهويد المسيحية الأمريكية يرجع في الأساس إلى ما أسميناه المسيحية اليهودية، التي كانت قد توارت مع ظهور القديس بولس المؤسس الثاني للمسيحية بعد يسوع، لكنها عاودت الظهور والنمو في فترة الإصلاح والنهضة في أوروبا.

ولعبت المسيحية اليهودية دورًا كبيرًا بعد الاسترداد المسيحي لأسبانيا، من خلال اليهود المتحولين إلى المسيحية وهم يهود “المارانو”، وبالتالي أصبح لليهود دورًا بارزًا في خطة الرب لنهاية التاريخ، والتي تتضمن عودة اليهود إلى فلسطين قبل مجيء المسيح.

“الانطلاقة الكبرى”

مع بداية الثورة البيوريتانية في القرن السابع عشر بانجلترا، غالى البيوريتانيون في إجلال العهد القديم، وطالبوا الحكومة بأن تعلن التوارة دستورًا للبلاد واستعاضوا بالعادات اليهودية عن المسيحية بل أن بعضهم كان يلهج بالعبرية في الصلاة وتلاوة الكتاب المقدس، كل ذلك جعل البروتستانتية تعيد الاعتبار لليهود، وأصبح العهد القديم المرجع الأعلى للاعتقاد البروتستانتي.

“أمريكا والمسيحية اليهودية”

عندما وصل المهاجرون البيوريتانيون الأوائل إلى العالم الجديد وهو أمريكا، كانت أساطير الشعب المختار وأرض الميعاد ومملكة إسرائيل هى المرشد والنبراس، وكانوا يصلون باللغة العبرية ويطلقون على أبنائهم أسماء من قصص التوارة، كما أن كتاب طبعوه هو “مزامير داوود”، وهكذا كانت المسيحية التي دخلت أمريكا مع المهاجرين الأوائل هى مسيحية يهودية، بل أصبح المسيح يسوع الناصري رأس الديانة المسيحية مسيحيًا يهوديًا.

ومع حلول القرن الثامن عشر وبتأثير المسيحية اليهودية، أصبح الاعتقاد بالبعث اليهودي في فلسطين يشكل جانبًا مهما من اللاهوت البروتستانتي الأمريكي، وبدخول أمريكا الصحوة الدينية العظمى في أربعينيات القرن التاسع عشر انبجست عن المسيحية اليهودية “مسيحية صهيونية”، رفدت الثقافة والسياسة في أمريكا باعتقاد الالتزام بإقامة إسرائيل والانحياز لها …. وبذلك سبقت الصهيونية الأمريكية صهيونية هرتزل اليهودي بعقود، ما يفسر دعم أمريكا لقيام إسرائيل عام 1948، ثم الانحياز لها بعد ذلك في كل شيء.

0 Comments

Leave a Comment