الجمعة, أغسطس 14, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

بكر عويضة

كيف جرى التعامل مع البلاغ المقدّم من المحامي سمير صبري، إلى المستشار نبيل صادق، النائب العام المصري، بخصوص فتح ملف استثمارات السوريين في مصر، وتبيّن حقيقة مصادر تمويل بعض مشروعات أنشأها لاجئون إنما تحوم حول مصادر تمويلها شبهاتٌ.

أين المشكل في المطلب ذاته؟ ولماذا انتفض «غيورون» على تعاطف المصريين مع السوريين في مأساة بلدهم، فسارعوا إلى رمي الرجل بحجارة التشكيك في وطنيته، وربما لولا ما تبقى من قليل الحياء، لطالبوا بتجريده من مصريّته.

اقرأ أيضا

أيها السوريون .. من دخل مصر فهو آمن

تعامل فيه استخفاف يُمارس من خلال التهجم الشخصي، يقابله سخف متاح عبر ما يُسمى منابر التواصل الاجتماعي، راح بعض ممارسيه يبدو كمن يرقص في الزفة، ليس من اعتراض على تدشين «هاشتاغ» عبر موقع «تويتر» يزعق أن «السوريين مِنَوّرين مصر»، لكن مقدم البلاغ لم يضع كل مواطني سوريا اللاجئين إلى مصر في سلة اتهام واحدة، بل إن نص مذكرة المحامي سمير صبري يرحب بوضوح، بدءاً وختاماً، بالسوريين في مصر، وبما حقق بعضهم من النجاح.

لستُ هنا أدافع عن محامٍ هو أقدر مني ومن غيري على دحض ما اتُهم به من جانب بعض المتسرعين، جراء ما طالب به، الواقع أنني كدت أقع في خطأ التسرع ذاته، فأضع المحامي سمير صبري في خانة المتوسلين الشهرة بأي وسيلة، عملاً بمقولة «خالف تُعرف».

بعد البحث والتقصي، وهما أمران يبدو أنهما غير محببين عند الكثيرين، اتضح لي أن المطلب في حد ذاته، أي تقنين الاستثمارات السورية في السوق المصرية، ليس بضارٍ سوريي مصر بشيء، وكذلك الأمر مع ما يتعلق بفحص مصادر التمويل، ذلك أن كل مستثمر سوري ليس لديه ما يخفيه، لن يخاف توضيح حقيقة مصدر أمواله.

الذي أثار الزوبعة في الأصل، قيادي سابق في تنظيم «الجهاد الإسلامي»، زعم أن جماعة «الإخوان» تموّل استثمارات يديرها بعض السوريين في مصر، تلك مزاعم توجب التحقق منها.

اقرأ أيضا

هكذا يرى الروس والسوريون أروغان

مؤكد أن ما من مصري يريد الإساءة لأحاسيس ضيوف مصر السوريين، البالغ عددهم الإجمالي أكثر من نصف مليون، وفق ما ذكر محمد البدري، مساعد وزير الخارجية، والذين بلغت قيمة استثمارات بعضهم قرابة سبعين مليون دولار.

المطالبة بوضع أي استثمارات أجنبية، بأي بلد، تحت المجهر، فيجب ألا تؤخذ على محمل سيئ النيّة. في بريطانيا، لا تتوقف المطالبة عن فحص إجراءات الاستثمار الأجنبي، بقصد التصدي لأي غسيل للأموال، على كبار المستثمرين، مثل «أمازون»، أو «جوجل»، أو «فيسبوك»، وغيرها، فهم يسددون كامل المُستحق عليهم من الضرائب، أين المشكل، إذنْ، إذا طالب محام مصري بإجراء مماثل يُطبق في بلده، سواء مع استثمارات السوريين أو غيرهم؟.

Tags: , , , , , ,

مقالات ذات صلة