الثلاثاء, أغسطس 4, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

محمود سلطان

عندما قلتُ إنه لا حل إلا في دولة “علمانية”، اعتبروني الإسلاميون ـ بالتبعية ـ بأني “علماني”!.. وأنا أسأل بدوري: ما الحل إذن، مع أردوغان “الإسلامي” الذي يحكم دولة “علمانية”؟! وبالقانون العلماني؟!

ربما لا يعلم الإسلاميون أن تركيا، استعارت القانون السويسري للمواريث، وليس الشريعة الإسلامية: الأنثى تتساوى في الميراث مع الذكر! فهل بوسع أحد أن يعتبر أردوغان علمانيًا مُتصادمًا مع الشريعة؟!

أزمة الإسلاميين ليس التسليم أو السمع والطاعة لـ”النص التراثي”، وإنما في الفهم والوعي وبالتالي ينقصهم الخيال والإبداع بشكل كبير، عبثًا تحاول إقناع الإسلامي بأن النظام السياسي العلماني ليس ضد الدين.. وإنما ضد احتكار الدين للسلطة.. وهي فحوى الفلسفة العلمانية للحكم، وإلا ما كان بمقدور أردوغان “الإسلامي” أن يصل إلى السلطة.

وأنا ـ هنا ـ لا أتحدث عن العلمانية كأسلوب حياة، فأنا في النهاية مُسلم.. وإنما أنادي بها كنظام للحكم وإدارة الدولة.. نظام يقف عند مسافة واحدة من جميع الأديان، يتعاقب على الحكم فيه، من يختاره الناس، سواء كان علمانيًا أو إسلاميًا أو مسيحيًا أو بلا دين أصلاً.. يخضع لرقابة المؤسسات الدستورية والقانونية والمنتخبة، وبفصل صارم بين السلطات الثلاث: لا ولاية للسلطة التنفيذية “الرئيس” على القضاء أو على البرلمان، بل يستدعيه القضاء إذا أخطأ ويقيله الناس أو البرلمان إذا قصر، ويحيله إلى المحاكمة إذا ارتكب من الجرائم ما ينزع عنه شرعيته، هذه هي الدولة المدنية العلمانية التي تناضل القوى الوطنية من أجل تأسيسها.

Tags: , , , , , ,

مقالات ذات صلة

0 Comments

Leave a Comment