الأحد, أغسطس 9, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

رشا الشايب

لا ينكر عاقل واع ظهور أعداد من الملحدين فى المجتمع المصرى، فلا شك أنها أصبحت ظاهرة محسوسة فى الخمس سنوات الأخيرة، خاصة بعد انتشار الجماعات التكفيرية، والتى ألصقت تهما بالدين الإسلامى هو منها براء.

وبالرغم من انتشار الملحدين، إلا أننا لم نجد أى تحرك رسمى لرصد الظاهرة من قبل المؤسسات الدينية بمصر وعلى رأسها الأزهر الشريف، فلم نرَ أى توجه نحو مجرد الاعتراف بوجود الظاهرة ثم تفنيدها والتعرف على أسبابها وعرض الحلول لها.

أصبحت ظاهرة لا بد من الالتفاف حولها والالتفات إليها ووضعها فى دائرة الضوء، وتحت مرأى ومسمع الأزهر، فإلى متى ستظل هذه الظاهرة من التابوهات المحرمة والتى يخشى الكثير من الشيوخ من مجرد حتى الإقرار بوجودها؟.

ولا أميل إلى ذكر أرقام الإحصائيات التى رصدت أعداد الملحدين بمصر، لأنها بالنسبة لى غير دقيقة لكن هناك دراسات اعتبرت مصر الأولى عربيا فى أعداد الملحدين، وإنى لأتساءل: إلى متى ستظل قضية الإلحاد غير ملتفت إليها وبعيدة كل البعد عن اهتمام المؤسسات الدينية بمصر؟، لماذا لا يتم تخصيص مجموعة من البرامج الدينية تحت إشراف مباشر من الأزهر، تعرض فى وسائل الإعلام المختلفة تقوم بتفنيد أقوال الملحدين؟

المرة الوحيدة التى تم التطرق فيها لظاهرة الإلحاد كانت فى البرلمان العام الماضى، حيث فتح أحد النواب الموضوع وقام بعرض مشروع قانون لم يمرر، يجرم الإلحاد والملحدين، وكنت قد كتبت مقالا سابقا عن مخاوف تجريم الإلحاد، باستخدام القوة، وحتى ولو فلحت القوة فى اخراس ألسنة الملحدين، هل ضمنت أنهم قد اقتنعوا؟ هل حقيقة وقر الإيمان من جديد فى نفوسهم؟ الأفكار لا تحارب بالقوة خاصة إن كان أصحابها سلميين.

يجب وضع رؤية دينية متخصصة متكاملة تستند إلى المنطق وأساليب نقاش علمية راقية وترتكز على أسلوب حوار هادئ ومرن يحترم ثقافة الاختلاف بلا تجريح أو استهزاء أو توجيه إهانات لأحد لكونه خالف عقائدنا أو خرج على ديانتنا.

Tags: , , , , , , , , , , ,

مقالات ذات صلة

0 Comments