الجمعة, أغسطس 14, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

د/ محمد سيد احمد

لن نمل ولن نكل من التذكير بأنها كثيرة هي الأفكار الشريرة التي تطرح في العقل الصهيوني أو العقل الغربي، ضد العرب والمسلمين، والذي تمثله الآن الولايات المتحدة الأمريكية، ومن ضمن الأفكار مشروع “برنارد لويس” المفكر اليهودي البريطاني الأصل، الذي تحول إلى أسطورة بسبب نجاحه في التطبيق العملي لفكرة تقسيم الوطن العربي بعد أن حولها إلى إجراءات وخطط، وبرامج عمل جادة.

مشروع “برنارد لويس” مرتكزاته الفكرية خطيرة وخبيثة، وتلعب على الأوتار المذهبية والطائفية والعرقية، بناءً على فهم عميق من مفكر لا يشق له غبار في فهم النفسية العربية والإسلامية، من خلال قراءة واعية للتاريخ العربي والإسلامي.

نحن إزاء مشروع رهيب، التقطته القوى الكبرى في الغرب، لاسيما أمريكا بكل أجهزتها الأمنية والاستخباراتية والعسكرية، فضلا عن العدو الصهيوني الذي لا يمل ولا يكل في محاولاته لاختراق الدولة الوطنية العربية، وبالتركيز على مثلث القوة العربي مصر والعراق وسوريا، فضلًا عن دول الأطراف؛ السودان واليمن والمغرب.

في عام 1980 تبنى “زيجينو بريجنسكي”، مستشار الأمن القومي الأمريكي في عهد الرئيس “جيمي كارتر”، أفكار ومشروع “برنارد لويس”، وبدأ في تفعيله على أرض الواقع، في 1983.

ما ينظر إليه الكثيرون داخل مجتمعاتنا على أنه محض صدفة، هو مخطط له بعناية فائقة، وما يعنينا هنا الآن هو المرسوم للسودان في مخططات مشروع “برنارد لويس”، حيث تشير الوثائق إلى أن السودان يجب أن تقسم إلى أربع دويلات، على النحو التالي:

1- دويلة النوبة (المتكاملة مع دويلة النوبة في الأراضي المصرية التي عاصمتها أسوان).

2- دويلة الشمال السوداني الإسلامي.

3- دويلة الجنوب السوداني المسيحي.

4- دويلة دارفور.

اقرا أيضا

السودان بين مقصلة الجزيرة ومخاطر الانقسام

السودان .. صراع محتدم بين نموذجين

السودان .. عذرا حبيبي

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: ماذا تم إنجازه من مشروع “برنارد لويس” على الأراضي السودانية ؟ لقد استغلت أمريكا وجود الرئيس ذي التوجهات الفكرية الإخوانية “عمر البشير”، وتمكنت من السيطرة والهيمنة عليه، لتنفيذ الجزء الأول من مخطط تقسيم السودان، حيث تم في مطلع 2011 التقسيم الأول .. انفصل السودان إلى دويلتين؛ الأولى إسلامية في الشمال، والثانية مسيحية في الجنوب.

المشروع لم يتوقف عند هذا الحد، فالمرسوم هو أربع دويلات، لذلك تسعى أمريكا إلى إشعال النيران بالداخل السوداني، فمع رحيل “البشير”، تولي المجلس العسكري الحكم مؤقتًا، ومع استمرار التظاهر، تسرع المجلس العسكري بالدخول في مواجهة عنيفة مع المتظاهرين الذين اندست بينهم عناصر موجهة من الخارج لتأجيج الموقف، ما أدى إلى مزيد من التصعيد والدخول إلى مرحلة العصيان المدني.

هنا، وعند هذه اللحظة التي تدعمها قوى خارجية إقليمية عديدة تعمل جميعها في خدمة المشروع الأمريكي، تكون السودان مرشحة للتقسيم من جديد وفقًا لمخطط “برنارد لويس”، حيث ينفصل الشمال إلى دويلتين هما : (النوبة والشمال السوداني الإسلامي)، وينفصل الجنوب إلى دويلتين أيضا هما : (الجنوب السوداني المسيحي- ودارفور الغنية باليورانيوم والذهب والبترول).

فهل من عاقل يتحرك الآن لإيقاف هذا المخطط، خاصة أنه يستهدف الجميع في المنطقة، لابد من تحرك مصري سريع لأن السودان هي الامتداد الطبيعي للأمن القومي المصري في الجنوب، ودويلة النوبة المزعومة في مخطط “برنارد لويس” تستقطع جزءًا من الأراضي المصرية، وجزءًا آخر من الأراضي السودانية، لتكون دويلة النوبة المتكاملة؟! … اللهم بلغت اللهم فاشهد.

 

Tags: , , , , , , , , , , , , ,

مقالات ذات صلة