الثلاثاء, أغسطس 4, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

علاء عريبى

أطرف الروايات التى ذكرها المؤرخون السنة والشيعة عن قبر النبى يوسف، الرواية التى رجحت دفنه فى مياه النيل، وهى بالطبع رواية غير صحيحة، قيل، حسب المروى:عندما دفنوه على الشاطىء لاحظوا أن الأرض التى يقع فيها القبر قد أخصبت وأثمرت، وأن الأرض الواقعة فى الجهة الأخرى من النيل قد أصابها القحط والبوار.

قامت مشاجرات بين سكان الشاطئين، على إثرها تم نقل الرفات إلى الجهة الأخرى من النيل، وحدث أن أثمرت الأرض وأصاب الأخرى القحط والبوار، فثاروا على بعض مرة أخرى، ولكى يريحوا أنفسهم من شر القحط والبوار، اتفقوا على دفنه فى كل جهة عام، وقيل إنهم اتفقوا على دفنه فى وسط النيل، وبالفعل ربطوا التابوت فى سلاسل حديدية وأقاموا عمودا ربطوا فيه السلاسل، و أنزلوا التابوت إلى المياه حتى قاع النيل، فأثمرت الأراضى على الجانبين.

بعد 400 سنة من دفنها فى النيل، عند هروب النبى موسى من وجه الفرعون ببنى إسرائيل، ضل عليه الطريق، سأل عن السبب، قيل له رفات يوسف، فقد سبق وأوصى بنقل عظامه من مصر عند الخروج منها إلى أرض الآباء، سأل عمن يعلم موضع قبره، دلوه على امرأة عجوز حفيدة ليوسف الصديق، وقيل إنها تنتسب لشقيقه، أحضروا العجوز وساومت موسى: إن تعمر مثل عمرها وإن تدخل معه فى نفس الدرجة بالجنة، واستجاب موسى لمطلبها، وأرشدته إلى موضع القبر فى مياه النيل، وانتشل التابوت وحملوه عند خروجهم .

أقدم من نقل لنا هذه الرواية المؤرخ المصرى ابن عبد الحكم المتوفى سنة 257هجرية، فى كتابه فتوح مصر، وقد ذكرها اليعقوبى ( ت 292 هـ ) فى تاريخه، والطبرى ( ت 310 هـ ) فى تاريخ الرسل والملوك، وفى مروج الذهب للمسعودى ( ت 364 هـ )، وعرائس المجالس للثعلبى ( ت 427 هـ)، وذكرت كذلك فى كتب الشيعة،فى كتاب من لا يحضره الفقية لابن بابوية القمى ( ت 381 هـ )، وقصص الأنبياء للراوندى ( ت 573 هـ )، وذكرت فى الكامل لابن الأثير( 630 هـ )، والكواكب السيارة لابن الزيات( ت 814 هـ )، والخطط للمقريزى( ت 845 هـ )، وفى الدر المنثور للسيوطى ( ت 911 هـ )، وفى الاستبصار فى عجائب الأمصار لمؤلف مجهول ( القرن السادس الهجرى )، وقد نسبها ابن عبد الحكم للرسول عليه الصلاة و السلام، ونسبتها الشيعة للإمام جعفر.

 

Tags: , , , , , , ,

مقالات ذات صلة

0 Comments

Leave a Comment