الأحد, أغسطس 9, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

فاروق جويدة

منذ سنوات زارنى فى مكتبى بالأهرام خمسة من الشباب السودانى وكلهم من خريجى الجامعات الذين احترفوا الغناء وكونوا فرقة غنائية تسمى عقد الجلاد، يومها طلبوا منى غناء احدى قصائدى واختاروا قصيدة عنوانها عذرا حبيبى تقول بعض كلماتها..

فى كلَّ عامٍ.. كنتُ أحملُ زهرةً

مشتاقةَ تهفو إِليكْ

فى كلَّ عامٍ .. كنتُ أقطِف بعضَ أيامي..

وأنثرها عبيرا فى يديكْ

فى كلَّ عام ..كانت الأحلامُ بستانًا

يُزيَّن مقلتىّ. ومقلتيكْ

فى كلَّ عامٍ ..كنتُ ترحل يا حبيبى فى دمي

وتدوُر.. ثم تدورُ.. ثم تعود فى قلبى

لتسكن شاطئيكْ

لكن أزهارَ الشتاء بخيلةُ

بخلت على قلبي.. كما بخلتْ عليكْ

عذَرًا حبيبي..

إِن أتيتُ بدون أزهاري

لأُلقيَ بعضَ أحزانى لديكْ

أهديتهم القصيدة التى انطلقوا بها وحققت نجاحا مدويا فى الشارع السودانى.. وذاع صيت فرقة عقد الجلاد فى أكثر من دولة، خاصة إنهم استخدموا فى تلحينها إيقاعات افريقية وشرقية مع الموسيقى السودانية وكان الأداء جماعيا رائعا.

بعد سنوات ذهبت فى زيارة إلى السودان وسألت عن فريق الشباب الواعد ولم أجد لهم اثرا.. كان نجاح قصيدة عذرا حبيبى محرضا للشباب لكى يقدموا أغنية سياسية لاقت رفضا شديدا من حكومة البشير وتعرض الشباب لمضايقات كثيرة من السلطة وصلت إلى السجون وحين أفرج عنهم اخذوا حقائبهم وهاجروا فى بلاد الله ما بين كندا وأوروبا والدول العربية.

انسحب من ساحة الغناء فريق واعد حاول أن يغنى للحب يوما واطرب الملايين وحين أراد أن يعبر عن رأى أو قضية طاردته أشباح الاستبداد وفر هاربا من وطنه وكثيرا ما سألت عنهم أصدقائى السودانيين ولم اعرف لهم أثرا..

لا أدرى وأنا أتابع دائما ما يجرى فى السودان أين أسأل عن فريق عقد الجلاد الذى غنى فى يوم من الأيام كلماتى وانطلق بها فى الشارع السودانى، اننى أتابع الآن ما يجرى فى السودان وأتذكر الشباب الواعد الذى غنى للحب والحلم والسلام ولم تتحقق أحلامه وترك أرضه مودعا .. فهل تعود للسودان أغنيات الحب والأمن والسلام وقد غابت عنه سنوات طويلة؟ ليتها تعود.

 

Tags: , , , ,

مقالات ذات صلة

0 Comments

Leave a Comment