السبت, أغسطس 15, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

بشير عبدالفتاح

مع إصرار أنقرة على إتمام صفقة منظومات “إس 400” الروسية، تتوالى تهديدات واشنطن بتجميد صفقة تتصل بمقاتلات “إف35” الأميركية، والتي تشمل بيع تركيا 100 مقاتلة منها بقيمة تسعة بلايين دولار، علاوة على إسهام الشركات التركية في برنامج تصنيعها منذ عام 2002، والذي انطلق في تسعينات القرن الماضي لإنتاج نحو 2500 طائرة بكلفة إجمالية تتخطى400 بليون دولار.

بعدما تسلّم الأتراك أربع مقاتلات من طراز “إف 35 “، بقيت في قاعدة “لوكا” الأميركية، ويكثف الكونجرس الأميركي جهوده لتقويض “الصفقة” إلى حين تأكيد وزيري الدفاع والخارجية الأميركيين إلغاء أنقرة صفقة المنظومات الصاروخية الروسية.

كما طالب الكونجرس أيضا بفرض عقوبات على أنقرة بموجب “قانون مكافحة أعداء أميركا” المعروف باسم “كاتسا”، حيث أعلن وزير الدفاع الأميركي بالوكالة باتريك شاناهان، عزم بلاده وقف تسليم أنقرة المقاتلات وتجميد مشاركتها في برنامج تصنيعها بحلول 31 يوليو المقبل.

وهددت كذلك مساعدة وزير الدفاع الأميركي ألين لورد، بطرد الطيارين الأتراك المتدربين، ملوحة بعدم دعوة تركيا لحضور اجتماع المائدة المستديرة لمشروع المقاتلة الأميركية المقرر عقده الأسبوع المقبل في بلجيكا.

في المقابل،هدد أردوغان باللجوء إلى التحكيم والقضاء الدوليين في حال تراجع واشنطن عن إتمام صفقة مقاتلات “إف 35” من طرف واحد، بينما ألمحت مصادر أميركية إلى استعداد واشنطن لتعويض الأتراك مادياً، إذا ما استدعى الأمر.

وتؤكد وزارة الدفاع الأميركية تصنيع شركات سلاح تركية نحو 937 مكوناً خاصاً بتلك المقاتلات يتصل أغلبها بمعدات الهبوط وجسم الطائرة، ومن ثم يمكن الاستعاضة عن تركيا بدولة أخرى كالهند أو اليونان.

وتدعي كبريات شركات الصناعات الدفاعية التركية مثل “أسيلسان”، و”هافيلسان”، و”كاليه آيرو”، أنها تشارك في صناعة مكونات رئيسة في المقاتلة الشبحية أبرزها: وحدة إطلاق الصواريخ من بُعد، ونظام عرض قمرة القيادة البانورامي، إضافة إلى الهيكل الميكانيكي للطائرات، والقِطع التي تثبِّت دواليبها أثناء الهبوط، علاوة على40 % من نظام الربط الكهربائي السلكي للمحرك، وأكثر من 100 قطعة أخرى فيه، من بينها شيفرات الدوارات المتكاملة وأجهزة التحكم المصنوعة من مادة التيتانيوم.

اقرأ ايضا

تركيا ترسل معدات عسكرية إلى ليبيا

اخفاقات تركيا يصعب تصحيحها

المسكوت عنه بين تركيا وتونس

ويعتبر الأتراك بلادهم المصدر الوحيد عالمياً لإنتاج مركز جسم الطائرة وأبواب حجيرة الأسلحة وأبراج حمولة الجو – أرض المستخدمة لنقل المعدات، وبناء عليه، حذرت وكالة “بلومبيرغ” الأميركية، من مغبة إيقاف الرئيس التركي تدفق تلك المكونات التركية حال تجميد الصفقة، وهو ما جعل وزير الدفاع الأميركي السابق، جيمس ماتيس، يحذر من انقطاع توريد المكونات، ما سيؤخر تسليم 50 إلى 75 منها لمدة تتراوح ما بين 18 إلى 24 شهراً، إلى حين توفير مصدر بديل للمكونات المصنوعة في تركيا.

وتبدي دوائر أميركية قلقها من أن تفضي محاصرة إدارة ترامب لتركيا بالعقوبات المتنامية إلى دفع أردوغان نحو تسريع وتعميق خطواته التقاربية مع كل من موسكو وبكين وطهران.

وتخشى أنقرة من عقوبات عسكرية يمكن أن تنال من المستوى التسليحي للجيش التركي، حيث تعدالولايات المتحدة أكبر مورد للسلاح إلى تركيا، كما تستخدم القوات المسلحة التركية طائرات ومروحيات وصواريخ موجّهة وذخيرة وصواريخ بحرية وأنظمة محركات أميركية الصنع، أو مزوَّدة بأنظمة أساسية أميركية، كالمحركات وأنظمة الرادار والأنظمة الإلكترونية.

كذلك، يخشى الأتراك من الأضرار الجسيمة لأي عقوبات عسكرية أميركية محتملة على صناعة أسلحة الدفاع لديهم، نظرا لأنها تعتمد بدرجة كبيرة عليها، واهم ما في ذلك هو قدرتها على إنتاج أجزاء مهمة في أنظمة صاروخية وطائرات حربية وهليكوبتر مدنية وعسكرية علاوة على الطائرات المسيَّرة من دون طيار، ما أسهم في نقل التكنولوجيا العسكرية المتطورة إلى تركيا، كما ساعدها في إنتاج أسلحة متطورة وتسويقها عالمياً بالاعتماد على محركات ومكونات دقيقة أميركية الصنع.

Tags: , , , , , , , , , , ,

مقالات ذات صلة