السبت, أغسطس 8, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

أسامة الألفى

كشفت كلمة الرئيس السيسى أمام قمة مكة المكرمة حقيقتين مهمتين، الأولى ثبات موقف مصر من قضية فلسطين، وهو التمسك بقرارات الشرعية الدولية بالعودة إلى حدود ما قبل 5 يونيو 1967م، ما يقطع الطريق على كل شائعات، صفقة القرن.

الحقيقة الأخرى أن مصر لم تتجاهل مشكلات الأمة الإسلامية، إذ حملت الكلمة قلقًا وتحذيرًا مصريين من استمرار تردى أوضاع مسلمى الروهينجا، الذين تمارس الأغلبية البوذية ضدهم منذ سنوات مجازر إرهاب وعنف.

إن ما يحدث مع مسلمى الروهينجا من قتل وتصفية، يثبت أن المجتمع الدولى يتعامل بوجهين مع قضايا حقوق الإنسان، فحين تكون الجرائم ضد المسلمين تخرس الأصوات أو تتكلم هامسة، أما حين يرتكب بعض المنتسبين للإسلام جريمة ولو فردية، تصرخ وسائل الإعلام وجمعيات حقوق الإنسان محذرة من الإرهاب الإسلامي.

والجرائم التى تمارس ضد مسلمى ميانمار تندرج ضمن إطار جرائم الحرب، حيث أكد تقرير لمنظمة العفو الدولية أن الجيش البورمى ارتكب جرائم حرب جديدة، تضمنت قتلاً خارج نطاق القانون وتعذيبًا فى عملياته ضد المسلمين.

اقرأ أيضا

⊗ ألعاب الكترونية خلقت العنف ضد الاسلام

⊗ قضية خطيرة في كتاب

⊗ لست مسلما لست محمدا أنا ولدت لكي أكره اليهود

تلك الجرائم تعد امتدادًا لعمليات عسكرية سبق أن أطلقها الجيش ضد الروهينجا فى 2017م، ونجم عنها إجبار قرابة 740 ألف مسلم على الفرار إلى بنجلادش فى ظروف صعبة، حيث حذرت المفوضية العليا لشئون اللاجئين من أن عدم توافر المياه، يزيد القلق بشأن معايير الصحة وإمكانات انتقال الأمراض بين اللاجئين.

ومن أدلة رعاية الحكومة البورمية لعمليات التطهير العرقى العنصرية ضد المسلمين، إفراجها عن 7 جنود أدينوا وحكم عليهم بالسجن 10 سنوات لقتلهم عشرة رجال وصبية من الروهينجا، خلال حملة عسكرية عام 2017م، ولم يمضوا فى السجن إلا اقل من عام من مدة حكمهم، بينما أمضى وا لون وتشاو سو أو الصحفيان برويترز ما يربو على 16 شهرًا خلف القضبان بتهمة إفشاء أسرار الدولة لكشفهما عمليات قتل المسلمين.

ومسلمو الروهينجا كانت لهم أصلاً دولة خاصة بهم تدعى أراكان تضم 3 ملايين مسلم، ومن خلالهم بدأ الإسلام فى عام 1784م ينتشر فى جارتهم دولة بورما ذات الأغلبية البوذية، مما أثار حقَدَ البوذيين عليهم فحاربوهم وأمعنوا فيهم القتل وفعلوا بهم الأفاعيل، وغزوا أراكان وضموها إلى بورما بعد أن غيروا اسمها إلى ميانمار.

ومن يومها بدأت مأساة مسلمى أراكان، حيث أصبحوا أقلية وسط أغلبية بوذية يقدر عددها بـ 50 مليونًا، وأدى تمسكهم بهويتهم الإسلامية، وحرصهم على تكوين جمعيات تكفل دعاتهم ومساجدَهم، إلى حقد البورميين البوذيين عليهم، فصاروا يهاجمون قرى المسلمين ليرهبوهم ويخرجوهم من ديارهم.

 

0 Comments

Leave a Comment