الجمعة, أغسطس 14, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

عبدالله عبد السلام

عندما يقوم رئيس أمريكا، القوة العظمى الوحيدة، بزيارة دولة بريطانيا الحليفة التاريخية لبلاده، فإن المنطقى أن تكون أجندة المباحثات متخمة بالقضايا ذات الاهتمام المشترك، لكن أن تتحول الزيارة إلى معركة كلامية غير مسبوقة بينه وبين عمدة لندن، فإن هذا هو انجاز ترامب الكبير فى عالم السياسة الدولية.

اللافت فى هذه المعركة الشخصية، القضايا التى أثارها كل طرف، وهو أمر يعكس القدرات الفكرية والسياسية والأخلاقية لكل منهما، “صديق خان”، عمدة العاصمة البريطانية المسلم ذو الأصل الباكستانى والسياسى اليساري، ركز معظم هجومه على سياسات ترامب.

أعتبر “خان” أن ترامب لا يحترم الأقليات ويشجع اليمين المتطرف على ارتكاب فظاعاته، ويحتضن زعماءه من أمثال أوربان المجرى، وسالفينى الإيطالى، ولوبن الفرنسية، وفاراج الانجليزي، كما اكد أن ترامب يعادي حقوق النساء الأمريكيات ويناهض قضية تغيرالمناخ، وشبه كل هذا بطغاة أوروبا وفاشييها فى ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي، أما ترامب، فلم يترك فى قاموس السب والتشويه لفظًا إلا واستخدمه، فقال عن خان بانه فاشل غبى عديم الكفاءة ثم إنه قصير القامة.

اقرأ أيضا

ابتزاز ترامب للاخوان .. لماذا

هل ضحى كونتي بالسراج بعد اتصال ترامب

قرارات ترامب العشوائية إلى أين

حجة خان الذى أصبح عمدة منتخبا فى نفس عام وصول ترامب للرئاسة (2016)، أن زعيم العالم الحر ينبغى أن يكون قدوة للعالم، بدلا من تهديده القيم الأساسية والحريات الليبرالية، أما ترامب فرأيه أن خان ليس أهلا لكى يناقشه.

هذه اللغة وتلك المعارك اللفظية ليست جديدة على ترامب، استخدمها ضد معارضين له بل وأعضاء حزبه الجمهوري، لكن أن يتم توجيهها لسياسى أجنبي، وبهذه الغلظة، والتركيز على الشخصنة والإهانة، فهذا يظهر كيف ينظر الرئيس الأمريكى إلى العالم وإلى زعمائه.

للمقارنة فقط، نعت رئيس الفلبين دوتيرتي، أوباما خلال رئاسته بألفاظ عنصرية بذيئة، فلم يرد أوباما مما اضطره للاعتذار العلنى، إنه الفرق بين عالمين وحضارتين وعقليتين…. مرحبا بكم فى عالم ترامب.

Tags: , , , , , , , , , , , , ,

مقالات ذات صلة