الأربعاء, أغسطس 5, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

فاروق جويدة

من أصعب الأشياء على الإنسان أن يفقد القدرة على التسامح مع أخطاء الآخرين، أن يجد نفسه وقد ضاقت الأشياء حوله وكأنه توقف فى منتصف الطريق فلا هو قادر أن يعود للوراء أو يمضى ويكمل رحلته.

إن التسامح من أجمل صفات البشر، وهو يحتاج إلى قلوب تتسع لمشاعر كثيرة قد لا تتوافر عند كل الناس فى زمان كثرت فيه أخطاء الآخرين، خاصة إذا جاءتك السهام من أشخاص ربما حملت لهم مشاعر صادقة من الود الحب والتقدير، ماذا تفعل أمام أخطاء الآخرين وقد كنت دائمًا مسالمًا فى حياتك كيف ترد على الخطيئة، وليس من طبعك أن تلقى السهام.

أنت لا تكره لأن الكراهية لضعاف النفوس، وأنت لست ضعيفا أنت فقط لديك مشاعر قد لا يقدرها الآخرون, وهنا تقف حائرا لا أنت قادر أن تستعيد قلبك القديم ولا أنت قادر أن تنتقم لأنك ترفض الانتقام, وفى النهاية أنت لا تستطيع أن تتسامح.

بعض الناس يجد الحل فى البعد أن تتجنب الأشخاص والأماكن والوجوه التى لا تحب أن تراها, وهناك من يرى فى النسيان طريقا.. إن النسيان أحيانا يكون دواء سريعا ولكنه لاينجح فى كل الأحوال.

هناك حل وحيد ربما لا يصل بك إلى منطقة التسامح ولكنه يصل إلى منطقة أخرى نسميها التجاهل، لأن من أخطأ فى حقك لا يستحق أن ترد إليه الإهانة ويكفى أن تتجاهله، إن التسامح قيمة كبرى لايستحقها من البشر إلا قلة قليلة، إن فيها الحب المودة والوفاء، لكن التجاهل هو الإحساس الوحيد الذى يحعلنا ننسى أخطاء الآخرين ولا نفكر فيها.

من أخطأ فى حقك أيا كان حجم الخطيئة لا يستحق أن تندم عليه ويكفى ألا تراه.. أن يعبر أمامك ولا تراه أن يتحدث ولا تسمعه أن يصبح شبحا من ذكريات عبرت لا هى بقيت فى ذاكراتك ولا هى أصبحت شيئا من النسيان.. لا تتسامح ولكن التجاهل يكفى.

لا تحفظ فى خيالك إلا صور الأشياء الجميلة ولا تضع فى مكان واحد صورة أحزنتك وأخرى أسعدتك.. حاول أن تعانق الفرحة فقد لا تجدها مرة أخرى، وحاول أن تتجاهل الأخطاء لأنها لا تستحق منك لحظة حزن أو ألم..لا تتسامح أبدا مع القبح.

 

Tags: , , , , ,

مقالات ذات صلة

0 Comments

Leave a Comment