السبت, أغسطس 8, 2020

تابعنا على

INSTAGRAM

YOUTUBE

اعلانات

ارشيف الموقع

مرسى عطا الله

أتابع بكل الحب وبكل الاهتمام ما يجرى على أرض السودان الشقيق وأتمنى له مثلما يتمنى كل المصريين أن يحدث التفاهم ويتحقق الانسجام بين كل القوى الفاعلة فى المشهد السياسى الراهن وفى مقدمتها المجلس العسكرى الممسك مؤقتا بزمام السلطة وكذلك ما يسمى قوى الحرية والتغيير التى تعبر عن نفسها فى اعتصام القيادة العامة بالإضافة إلى الأحزاب والكتل السياسية والثقافية والدينية ذات الثقل الجماهيرى، لأن تطورات الأحداث منذ فجر أمس الأول الاثنين وما شهدته من مصادمات دامية فى محيط ساحة اعتصام القيادة العامة لا تحتمل المزيد من سكب الزيت على النار!

الحقيقة أن من يوسوسون فى آذان المعتصمين السودانيين باستمرار الدق على شعار “مدنية الدولة” يريدون إحداث فتنة فى الشارع السودانى الذى يتضمن قطاعات واسعة لا تنكر فضل المجلس العسكرى فى إسقاط نظام حكم عمر البشير بيسر وسهولة ودون خسائر بشرية.

هذه التيارات الفاعلة فى الشارع السودانى تعى خطورة الانسياق وراء ما تردده قنوات الفتنة والتحريض فيما يشبه إعادة استنساخ جديد للسنوات العجاف التى دهمت أوطان الأمة باسم الربيع العربى، وكان فى مقدمة أهدافها تفكيك الدولة الوطنية بتسريح الجيوش وهيئات النظام العريقة مثل أجهزة الشرطة.

ولست هنا فى معرض الدفاع عن صحة وسلامة التوجه المعلن للمجلس العسكرى السودانى فى أنه لا يمكن أن يسلم السلطة لفريق سياسى بعينه ما لم تكن هناك انتخابات نزيهة تحدد اختيار الشعب وإرادته باعتبار أن ذلك هو حكم الديمقراطية الصحيح الذى يجب أن يستند إلى دستور وانتخابات وفصل واضح بين السلطات وبما يجعل الحريات مباحة والقانون هو السيد لضمان احترام حقوق الإنسان.

وليس هناك من هو أحوج إلى الفهم الصحيح للديمقراطية مثل الشعب السودانى الذى يعانى منذ حصوله على الاستقلال تمزقا وصراعات نتيجة تعدد الولاءات الدينية والمذهبية والقومية والوطنية والعشائرية والعرقية والحزبية التى يراد إعادة إحيائها من جديد عبر قنوات الفتنة والتحريض التى تقودها قناة الجزيرة بخبث ودناءة!

السودان بحاجة إلى إعادة بناء ائتلاف حقيقى يؤمن بالديمقراطية وبقيمها وأفضالها حتى يمكن معالجة وحل المشكلات المزمنة.. وهذا ما يسعى إليه المجلس العسكرى لتجنيب البلاد مخاطر الانقسام بدلا من إضاعة الوقت باسم الدولة المدنية أو باسم الدولة الدينية أو باسم الدولة العسكرية، فالمهم هو الحفاظ على الدولة السودانية التى تقف الآن فى مفترق طرق!

خير الكلام : كن قويا طالما أن الحق معك!

 

Tags: , , , , , , , , , , ,

مقالات ذات صلة

0 Comments

Leave a Comment